كارثة كبرى ستهز عرش الفساد بمستشفى سيدي حساين بورزازات

بقلم: يونس حسنائي

فضيحة كبرى ستهز فعلا عرش الفساد بمستشفى سيدي حساين بورزازات و ستوقض ضمير المواطنين الورزازين بهذه المدينة، حيث انه في يوم الاربعاء 12 نونبر 2014 و أمام مستشفى سيدي حساين بمدينة ورزازات، فارق الضحية ” علي جابا ” الحياة بعد صراع طويل مع المرض.

حيث كان يعاني هذا الأخير من الفشل الكلوي الأمر الذي اضطره إلى الانتقال من ورزازات إلى مدينة مراكش لتلقي العلاج، و لكن و لضعف حالته المادية و لارتفاع تكاليف الحصص التي أرهقت كاهله توقف عن العلاج لمدة 15 يوما، الأمر الذي زاد بحالته الصحية سوءا، ليضطر إلى التوجه لأقرب مستشفى بمدينته الأم و هو مستشفى سيدي حساين بورزازات للبحث عن بصيص أمل عسى أن يجد من يمد له يد المساعدة.

و بعد ساعات داخل المستشفى الأسود و دون جدوى و دون أي اهتمام يذكر يتم إخراج المواطن ” علي جابا ” أمام بوابة مستشفى سيدي حساين، ليسلم الروح لخالقها بعد دقائق من إخراجه، ليسقط على الأرض جثة هامدة.

بعدها أسرع طاقم المستشفى بغية نقله إلى الداخل، مخافة أعين الكاميرات و الصحافة و لمنع المعلومة من الانتشار و لطمس معالم الاستهتار بصحة المرضى ، لكن المواطنين كانوا لهم بالمرصاد حيث تدخلوا لمنع طاقم المستشفى من إدخال الضحية إلى الداخل حتى حضور وكيل جلالة الملك لمعاينة هذا الإهمال و التسيب الذي طال، ليتم نقل جثة الضحية فيما بعد إلى مستودع الأموات بمستشفى بوكافر ليوارى الثرى بدوار بجماعة وسلسات.

و فور العلم بالحادثة بدأ تبادل الاتهامات بين إدارة المستشفى و السلطات، ليصرح مدير مستشفى سيدي حساين أن حالة الضحية كانت حرجة جراء تأخره عن أخذ حصة التصفية وأن التحاليل أجريت له وان السلطات هي المسؤولة عن ما يجري خارج المستشفى. و للإشارة فالضحية يبلغ من العمر 45 سنة و يقطن بدورا ونتجكال جماعة ويسلسات وأب لثلاثة أبناء.

فمستشفى سيدي حساين أو بمعنى اصح مقبرة سيدي حساين أضحت نقطة سوداء بمدينة ورزازات، و حديث كل ساكنة هذه المدينة، فلا وجود للتجهيزات الطبية الضرورية، وغرفه متسخة بأسرة متعفنة لا تصلح حتى أن تجلس عليها الحيوانات، القطط في كل مكان و طاقم طبي دائم الغياب.

فوفاة ” علي جابا ” اليوم كان سببه الإهمال و تطبيق منطق دهن السير اسير و باك صاحبي و “إذا عندك راه عندك و اذا معندكش سير تموت” داخل مؤسسة استشفائية من أولوياتها السهر على صحة المواطنين دون النظر إلى مستواهم المادي أو الثقافي، و ليس رميهم خارج المستشفى يصارعون الموت لوحدهم.

فكلنا ” علي جابا ” و ربما غدا يأتي الدور عليك أنت يا من تقرا هذه الكلمات، و تأكل كما أكل الثور الأبيض بالأمس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد