عبد المجيد الترناوي
انطلقت صباح يوم السبت 20 دجنبر 2014 بفضاء قاعة الندوات بتارودانت أشغال الندوة الدراسية المنظمة من طرف مؤسسة أمان لحماية الطفولة بتارودانت وبدعم من السفارة الفرنسية تحت عنوان ” حماية الطفولة و حق تسجيل في الحالة المدنية ”.
وعرفت الندوة الدراسية حضور أطر وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بنيابة تارودانت، وخلية التكفل بالنساء و الأطفال بالمحكمة اﻻابتدائية بتارودانت، و المعهد الفرنسي، و وزارة الصحة، والجماعة الحضرية لتارودانت، وعمالة تارودانت، و مندوبية التعاون الوطني بتارودانت، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بأكادير، والمجتمع المدني عن حقوق وحماية الطفل بالتفاتة واعية من المشرع المغربي وهو يعيد النظر في المقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسة الأسرية وما يترتب عنها من آثار اتجاه الأطفال.
تعتبر الدولة والمجتمع المدني مسؤولون عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم ورعايتهم طبقا للقانون. بعد أن فتحت الجمعية هذه الخدمة في أرض الواقع بالمدينة توافد على الجمعية 197 حالة بين سنتي 2011 و 2012 ونجحت الجمعية في تسجيل 58 طفل بالحالة المدنية وبعد تقييم عمل هتيين السنتين، تبين أن المؤسسة لوحدها لن تتمكن من مساعدة جميع الحالات لما تعرف هذه الظاهرة من ارتفاع و كذا التعقيدات والإكراه المجودة بالمساطر المتعلقة بالتسجيل في الحالة المدنية. و قد خص الحاضرون الفاعلون الجمعويين وأطر وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مناقشة كل ما ينص عليه المشرع المغربي كل حق من هذه الحقوق حول حماية الطفولة وحق التسجيل في الحالة المدنية بتنظيم تشريعي وافر متجاوزا القصور الذي أسفر عنه تطبيق النصوص القديمة، ومن بين الإكراهات التي تحول دون تفعيل حقوق الطفل واستقرارها لعدم الانسجام والتكامل بين المقتضيات القانونية. على ضوء هذه المعطيات أحدثت المؤسسة مشروعا متكاملا في خطوة إلى مأسسة العمل الإجتماعي وكذا تحسين أشكال التدخل لمساندة الحالات وتوفير الدعم النوعي في هذا المجال على ضوء مجموعة من التجارب لجمعيات دولية كمنظمة اليونيسف.
هذا المشروع الذي انطلق في أكتوبر 2013 تضمن خمسة محاور أساسية :
1 – رفع القدرات لفائدة المسؤولين الإداريين المرتبطين بعملية التسجيل في الحالة المدنية.
2- الأنشطة التحسيسية وتوعية لفائدة الساكنة وخصوصا في الأماكن التي تعرف هذه الظاهرة.
3- الاستمرار في دعم الحالات الصعبة الواردة على الجمعية.
4- دراسة ميدانية للعزوف عن التسجيل في الحالة المدنية، مع تحليل المعطيات لرصد هذه الظاهرة.
5- خلق برامج للترافع قصد إرساء نظام يسهل التسجيل في الحالة المدنية بالمغرب
هذا وقد أوضح الباحثون الاجتماعيون في المداخلات حول الاستفادة في الحقوق أن أسبابها مشكلة تنحصر على مستوى نوعي وضيق جدا، كأن تكون مرتبطة بإشكاليات في الأسرة والمجتمع، كالفقر والحاجة، أو سوء العلاقة بين الوالدين، أو تعلق المشكلة في الطفل ذاته. أما على ضوء نتائج هذا المشروع شرعت المؤسسة في التحليل لتكون موضوع توصيات التي تهم تيسير التسجيل في الحالة المدنية وستكون مسألة نقاش ومصادقة من طرف جميع الفاعلين المحليين بمختلف مسؤولياتهم ومستوياتهم في هذه الندوة وانجاز برنامج تنسيق من أجل أجرأة التوصيات المصادق عليها في الندوة من يناير 2015 إلى يونيو 2015.
كما استمرت المؤسسة في دعم الحالات الصعبة عن طريق استقبالهم داخل مكتب الجمعية والاستماع إليهم ومساعدتهم ومساعدتهم على إعداد الوثائق الضرورية بتنسيق مع الإدارات المعنية بالتسجيل في الحالة المدنية، حيث بلغ حالات الواردة عن الجمعية 117 من أكتوبر 2013 إلى أكتوبر 2014 ونوفقت الجمعية في المساعدة في تسجيل 25 طفل والحصول على عقود ازديادهم وباقي الحالات في طور الإنجاز.
وتجدر الإشارة إن المشرع كان شديد الحرص على الحفاظ على حق الطفل في التوجيه إن للطفل على أبويه حق النسب والتربية والتعليم والصحة والنفقة الى بلوغه سن الرشد، وحق توفير بيت للأسرة باعتبار المحيط الذي يتمتع فيه بجميع حقوقه المادية والمعنوي.