أسفي: متابعة احمد شميس
أكد المشاركون في فعاليات المائدة المستديرة التي نظمها المنتدى الجمعوي لآسفي حول ” البرامج المحلية و مستقبل التدبير الجماعي بين رؤية النخب السياسية و تطلعات المجتمع المدني” على ضرورة مواصلة النقاش العمومي والتواصل بين النخب السياسية والمجتمع المدني حول قضايا تدبير الشأن العام المحلي ، مؤكدين في السياق ذاته على إعادة الاعتبار للعنصر البشري كمؤثر محوري في تعبئة الموار المالية للجماعات الترابية، من خلال تعزيز مجالات التكوين والمواكبة وتتبع المخططات والبرامج المحلية، كما أوصى المشاركين بضرورة تعبئة المواطنين من اجل التسجيل والتصويت في الاستحقاقات الانتخابية، من أجل مشاركة مواطنة تعيد الاعتبار للجماعات الترابية كفاعل أساسي في مسلسل التنمية والحكامة الترابية .
اللقاء حسب المنظمين جاء في ظل التحولات التي يعرفها المغرب نحو تعزيز بناء دولة الحق و القانون، و تجسيدا لمقتضيات دستور 2011، التي منحت الجماعات الترابية مكانة مهمة داخل منظومة الإصلاح و اعترفت رسميا بالدور الريادي للمجتمع المدني كفاعل يساهم بشكل مؤثر في تطوير الحياة العامة.
وقد تميز اللقاء الذي نظمه المنتدى الجمعوي بشراكة مع الصندوق الوطني للديمقراطية يم الخميس 13 غشت 2015 بفندق رياض آسفي بمشاركة فعاليات سياسية ، منتخبون ، أكاديميون، أطر إدارية، وممثلو وسائل الإعلام . حيث عرفت الجلسة التأطيرية مداخلة الأستاذ عبد الكبير الجميعي رئيس المنتدى التي أبرز من خلالها دور هذه المائدة المستديرة و المتمثل في التخفيف من حدة القلق السياسي بين المجتمع المدني و الفاعلين السياسيين و أيضا إتاحة إمكانية لكل الفاعلين للتعبير عن رأيهم في تدبير الشأن المحلي. بعد ذلك تطرق الأستاذ السيد الصوفي مصطفى رئيس شعبة القانون بالكلية المتعددة الإختصاصات بآسفي إلى مدخل عام مبرزا الإطار القانوني و التشريعي من خلال ثلاثة تعاقدات حول ثلاثة قضايا : الديمقراطية المحلية، التنمية المحلية، حقوق الإنسان.
بعد ذلك أوضحت الفاعلون السياسيون المشاركون في المائدة المستديرة و المتمثلة في أربعة أحزاب سياسية عن مخططاتهم وبرامجهم إذ مثل السيد عبد الله بنسيدي حزب الاشتراكي الموحد ، والسيد
عبد الجليل لبداوي عن حزب العدالة و التنمية ، فيما مثلت حزب التقدم و الإشتراكية الأستاذة بنحدوش و السيد عبد المجيد هضمي عن حزب الإتحاد الإشتراكي.
اللقاء عرف مساهمة مهمة وقوية لفعاليات المجتمع المدني من خلال مساهماتهم واقتراحاتهم حول تجويد التدبير الجماعي بما يعزز الثقة بين المنتخبين والمواطنين، كما عرف تجادبات و مواقف و ردود أفعال سواء بين ممثلي الأحزاب السياسية أو المجتمع المدني و ذلك من خلال المنهجية العامة للبرامج الإنتخابية التي تم تقديمها من طرف ممثلي الأحزاب الإنتخابية. والتي تنم في مجملها على غيرة كل المكونات المؤثرة في تدبير الجماعي للارتقاء به إلى مستوى أحسن .