مراكش: الحضن الدافئ للأقليات الدينية في الديار الإسلامية

صوفية الصافي وعلي أحمان
الصور بعدسة: جمال السميحي

مازالت تتواصل فعاليات مؤتمر حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية تحت شعار: “الإطار الشرعي و الدعوة إلى المبادرة”، الذي تحتضنه مدينة مراكش من 25 إلى 27 يناير 2016.

هذا المؤتمر يمثل فرصة لتصحيح بعض المفاهيم عن الإسلام، و تقديم الصورة السليمة للتضامن و التآزر الذي يجمع جميع الديانات السماوية، فمراكش اليوم فتحت أحضانها لدعاة و رجال دين و أساتذة و باحثين في الموضوع من مختلف بقاع العالم، ليبقى هذا الموتمر شاهدا على التعاون و الاحترام المتبادل بين كل الديانات.


حيث وصل عدد الشخصيات التي حضرت المؤتمر إلى 800 شخصية قدمت من 120 بلد، فالمؤتمر ينعقد لتسليط الضوء على حماية الإسلام للأقليات الدينية، و يأتي إنعقاد هذا الأخير إنسجاما مع الخط الذي رسمه الملك محمد السادس نصره الله  كون المملكة المغربية أرض خصبة و أرض إحتضان الأقليات خاصة الطائفة اليهودية التي عاشت في المغرب تحت حماية سلاطين المملكة عبر مر التاريخ، كما صرح لنا الدكتور يوسف حميتو عضو اللجنة العلمية لمؤتمر الأقليات الدينية في الديار الإسلامية بمراكش.

ويضيف الدكتور يوسف: ” من الناحية التنظيمية للمؤتمر أنه تم الإشتغال على مجموعتين من ناحية الندوات، المجموعة الأولى تهم العلماء و الوزراء المنتمون للديار الإسلامية، و المجموعة الثانية هي التي تمثل الديانات الأخرى. أما بخصوص الجلسات العامة فالجميع له حق الحضور من المسلمين و غير المسلمين و الشخصيات العلمية و الدينية.

بعد الجلسات يأتي الدور على الورشات، بحضور العلماء المسلمون و الشخصيات الرسمية  في قاعة، و ممثلوا الديانات الأخرى في قاعة أخرى يكتبون قرارات و توصيات ليتضمنها إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية.


وجّه الدكتور عبد اللطيف هميم وزير الأوقاف السنية في العراق من خلال جريدتنا رسالة للعالم حيث قال: ” نحن متحدون من أجل السلام، فنحن نرفض التكفير و الإرهاب و التطرف، و نرفض جميع أشكال العنف، فاليوم المجتمع الإسلامي على وجه الخصوص يتطلب قدر عالي من التعايش و إحترام الآخر، و يجب أن تكون الديانات في خدمة بعضها البعض.

كما نوه بالمؤتمر خصوصا أنه يناقش حقوق الأقليات الدينية، والسلم الذي نحتاج إليه مؤخرا بالدول الإسلامية، حيث عبر لنا الدكتور عبد اللطيف هميم عن سعادته بالتواجد بمراكش و بهذا المؤتمر الذي يقدم دراسة تصلح أن تكون أرضية مشتركة في الفهم المستقبلي للمواطنة خصوصا المواطنة المتساوية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد