صوفية الصافي وعلي أحمان
نظمت مجموعة البحث و الدراسة في مجال السرطان الصدرين يوم السبت 27 فبراير 2016 الملتقى الخامس لسرطان الرئة، و الذي تم تحت إشراف الجمعية الفرنسية المغربية لجراحة أمراض الصدر و الكوليج الوطني للأخصائيين في أمراض الصدر.
الملتقى شكل فرصة لنقاش حول مجموعة من الأمراض الناتجة عن التدخين و أهمها سرطان الرئة, كما و شكل الحديث عن السيجارة الالكترونية أهم النقط التي تم تداولها خلال اللقاء، بالإضافة إلى تقديم أول مؤلف يتطرق لسرطان الرئة من الجانب التشخيصي و العلاجات المختلفة و المتطورة، الكتاب تحت عنوان “سرطان الرئة بين المعرفة النظرية و التطبيق العلمي” من تنسيق البروفيسور علي الطاهيري رئيس الجمعية المغربية لأمراض السرطان.
لطالما سمعنا عن مخاطر التدخين، و الحل المزعوم الذي كسح الأسواق مؤخرا ألا و هو السيجارة الإلكترونية، و التي جاءت بغرض المساعدة على الحد من التدخين، حسب مروجيها، إلا أنها و في الحقيقة معطلة وطامة كبرى شئنها شئن ” الكارو”، و مخطئ هو الذي يعتقد العكس.
فبالإضافة للمؤتمرات السنوية، تكون هناك لقاءات كل أسبوع لتدارس حالات السرطان التي تلج المركز خصوصا المصابة بسرطان الرئة، كما صرح لنا البروفيسور علي و يضيف: ” تمثل هته المؤتمرات تتويج للعمل الذي نقوم به طول السنة، و الاطلاع على ما هو جديد فيما يخص التشخيص و العلاج.
ناقشنا بالملتقى العديد من الأمراض، أسبابها، و طرق علاجها خاصة سرطان الرئة، كذا كان هناك نقاش حاد حول قبول و رفض السيجارة الالكترونية، و لحسن الحظ هناك أكثر من 95 في المائة من الناس رافضين لفكرة هته الأخيرة.
الملتقى كذالك سلط الضوء على الكتاب الصادر مؤخرا من قبل إحدى دور النشر الفرنسية، و هي مشهورة جدا بميدان الطب، حيث استغرقت دراستها للكتاب ستة أشهر قبل قبولها النشر، و بذالك يكون أول كتاب مغاربي يرى النور على يد هته الدار.
الكتاب شارك في مضمونه 33 طبيبا, منهم 25 مغربيا و 8 فرنسيين، كانوا يشتغلون على شكل ثنائيات لدراسة كل مراحل سرطان الرئة من التشخيص إلى العلاج، كما و يضم الكتاب محاور تتحدث عن السيجارة الالكترونية، و كيفية الإقلاع عن التدخين الذي يبقى الهدف الأول للكتاب”.
وجب علينا التفكير جديا في التقنين من السيجارة الالكترونية لأنها تشكل بالفعل خطرا على حياة الإنسان، و بخصوص الشباب لابد من توجيهه لألا يتوجه لتدخين من الأساس حتى لا يصبح عادة و نضطر لولوج مراكز الإدمان لأنه في الأول و في الأخير يبقى إدمان، و لقدر الله يطول الأمر لترتب عليه مجموعة أمراض من بينها سرطان الرئة.”
وتجدر الإشارة إلى أن مرض السرطان أخذ في الإنتشار حسب إحصائيات صندوق أبحاث السرطان في العالم بحيث ازداد المرض بنسبة 20 في المائة خلال السنوات 10 الماضية، وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من الارتفاع الشديد في معدلات الإصابة بمرض السرطان باختلاف أنواعه، مشيرة إلى ضرورة الحد من تناول الكحول، السكر، و التدخين.
أخيرا و ليس آخرا، لتجنب مرض السرطان بجميع أنواعه، و كذا الأمراض الأخرى و التي يمكن أن تؤدي إلى الموت المحتوم، يبقى الكشف المبكر أهم خطوة يقوم بها المريض لتفادي دخوله بدوامة العلاج و الأدوية و غيرها، و من هنا نقول: “قم بإعادة حساباتك، و رتب أوراقك، و اعمل بقول أجدادك: “الوقاية خير من العلاج”.