صوفية الصافي
شهدت يوم الأحد 06 مارس 2016، الطريق الرابطة ما بين مراكش و اوكايمدن حالة من الازدحام الشديد لم يسبق له مثيل، حيث توقفت حركة السير لأكثر من ست ساعات، و كأن كل المغاربة اتفقوا على الذهاب لاوكايمدن، بدأت الجبال المكسوة بالبياض باستقبال عشاقها ابتداء من الساعة السادسة صباحا، و مع حلول التاسعة صباحا لم يعد أحد يستطيع الوصول لمنطقة التزحلق بامتياز، حيث جمعت الطريق ما بين الشاحنات و الحافلات الصغيرة و الكبيرة، حافلات النقل المزدوج، زيادة على الدراجات الهوائية و الدراجات النارية التي زادت من حدة الوضع.
وسائل النقل التي ولجت المنطقة صباحا لم تستطع الرجوع، و التي بالطريق أوقفت عجلاتها و التصقت بمكانها، فقرر راكبوها إكمال الطريق مشيا في منظر و كأنه وقفة احتجاجية ضد مجهول.
يوم سيدخل تاريخ الرحلات، يوم لن ينساه المغاربة، سواء الذين حضروا من مراكش، أكادير، الصويرة، قلعة السراغنة، أو من جهات أخرى، حتى وصل الأمر بالبعض حد التسول لطلب ما يأكلوه، ليصبح الوضع كارثيا، بعدما قرر الزوار الرجوع، بدأت سلسلة الاختفاء، كل منهم يبحث عن عائلته و الشاحنة أو السيارة التي أوصلته، و هنا المفاجأة بعض الزوار لم يجدوا وسيلة النقل التي اختاروها لإمضاء يوم سعيد مع الأحباب، لأنه و بعد طول انتظار قرر بعض السائقين الرجوع و عدم زيادة انتظار زبنائهم، لتنطلق مسيرة العودة عند بعضهم مشيا حتى “اوريكة”، و عند البعض بطلب المساعدة من سائقي بعض السيارات.
ومابين التجاهل و عدم المسؤولية، يبقى السؤال المطروح أين هو دور المسؤولين في الإهتمام بهذه المنطقة السياحية بامتياز؟