حنان الكريمي
في اليوم الثاني من ابريل من السنة الجارية، نظم مركز تكامل للدراسات والابحاث بشراكة مع مؤسسة هانس سايدل، ندوة علمية تناولت وضعية المرأة المغاربية: الفكر، القانون، الاجتماع والسياسة. فعرفت بذلك قاعة اللقاءات بفندق “اطلس آسني” بمراكش، نقاشا عميقا بصبغة مغاربية، حيث تم تدارس موضوع الندوة من خلال جلسة افتتاحية متبوعة بأربع جلسات علمية موزعة على الفترتين الصباحية والمسائية، وتضمنت كل منها مجموعة من المداخلات التي تطرقت بدورها لطرح عدة نقاطا مختلفة.
ازاء وضعية المرأة المغاربية تناول كل متدخل الموضوع من زاويته وتصوراته الخاصة، ومن هذا المنطلق جاءت مجموعة من الافكار التي تضاربت احيانا وتوافقت احيانا اخرى. خلال الجلسة العلمية الاولى تطرق الدكتور الجزائري بشير مصيطفي لموضوع التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة المغاربية، وعمل على تقييم السياسات المنصبة في هذا الشأن مع استشراف آفاق 2030، وصارت باقي المداخلات على المنوال نفسه كل من تصوراته ومنطلقاته العلمية الخاصة، فركزت على المشاركة السياسية للمرأة ومدى تأثير الهيمنة الذكورية عليها، وكذا تم التطرق لمفهوم المرأة الحركية، وتقديم قراءة للشروط الذاتية والموضوعية المتعلقة بهذا الموضوع.
بالاضافة الى ان هذا الورش العلمي كان ذا حمولة مفاهيمية مهمة، توافقت والمستجدات القانونية التي رسخها دستور 2011، كمبدأ المناصفة والمساواة والعدل والانصاف ومقاربة النوع وغيرها، كما تخللت اللقاء دراسة موضوعية لجانب الثقافة المجتمعية وتصورات المتخيل الشعبي، من خلال التطرق لمجموعة من الامثال الشعبية التي تهم موضوع المرأة، وتلامس بشكل سلبي مكانتها وادوارها في المجتمع المغربي على اختلاف خصوصياته وتنوعها.
فكان بذلك اللقاء فرصة لتدارس وضعية المراة المغاربية، وفق مجموعة من الزواية، التي اعتمدت بالاساس المقاربات القانونية، السياسية، الاجتماعية والفكرية.