الاحتفال بذكرى خطاب أجدير بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط
علي أحمان
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للخطاب الملكي السامي بأجدير وتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ينظم المعهد أنشطة مكثفة من من 14 إلى 23 أكتوبر 2014 تتضمن أيام الأبواب المفتوحة، مائدة مستديرة، إضافة إلى ندوة صحفية وسهرة فنية كبرى ستسلم خلالها جوائز الثقافة الأمازيغية برسم سنة 2013 .
فتح خطاب أجدير 2001 ورشا جديدا في مسار مصالحة المغرب مع تاريخه وهويته بالاعتراف بالمكونات الثقافية للشخصية المغربية وأعاد الاعتبار للمكون الأمازيغي لهذه الشخصية.
وساهم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، منذ إحداثه، في بناء مغرب العهد الجديد بمساهماته الأكاديمية ومبادراته المواطنة مترجما للواقع شعار الأمازيغية مسؤولية وطنية.
وإذا كان الربيع الديمقراطي قد أطلق دينامية جديدة في المجتمع المغربي، فإن خطاب جلالة الملك ل 09 مارس 2011 عبر عن إرادة قوية في تعميق الإصلاحات السياسية عبر مراجعة شاملة للوثيقة الدستورية، وأعطى هذا الخطاب مرة أخرى مكانة متميزة للأمازيغية باعتبارها في صلب الثقافة المغربية.
لقد شكل الدستور الجديد مرحلة فارقة في تاريخ المغرب حيث تم إقرار الأمازيغية لغة رسمية بجانب العربية ونصت مقتضياته على ضرورة إحداث مجموعة من مؤسسات وهيآت الحكامة، وهي مؤسسات مكملة للدستور ومن بينها المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.
إلا أن العمل بالدستور الجديد يقتضي استكماله عبر إصدار مجموعة من القوانن التنظيمية، بمعنى أن الاشتغال وفقا لمقتضيات الدستور الجديد يستلزم إعمال مجموعة من المؤسسات )مؤسسات الحكامة( ومن بن هذه المؤسسات
المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وإعمال الطابع الرسمي للأمازيغية عبر إصدار قانون تنظيمي بهذا الخصوص والمنصوص على ذلك في الفصل الخامس.
وإذا كان الدستور قد أعاد الاعتبار للأمازيغية كمكون أساسي للهوية المغربية واعتماد اللغة الأمازيغية لغة رسمية بجانب اللغة العربية، فإن وضعية الأمازيغية لم تعرف التطور المنشود بل يمكن الحديث عن تراجعات في مختلف المجالات.
ورغم الإعان عن نوايا تتحدث عن العمل التشاركي في إعداد القوانن التنظيمية، ورغم مرور أكثر من سنتين على الولاية الحكومية، ورغم مبادرات مجموعة من المؤسسات ومن الفاعلن السياسيين ومنظمات المجتمع المدني، يلاحظ غياب مبادرات أو إشارات من الحكومة لفتح أوراش استكمال الدستور.
من جهته بادر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إلى إعداد مذكرة بخصوص القوانن المتعلقة بالأمازيغية وتنظيم مجموعة من الندوات واللقاأت للتناظر وتبادل الآراء حول إمكانيات إعمال الدستور و التحسيس بأهمية استكمال البناء
المؤسساتي.
وبمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لخطاب أجدير واستحضار روح خطاب صاحب الجلالة بأجدير واعتبارا لكون الأمازيغية مسؤولية وطنية وتثمينا لروح الإجماع الوطني بالمصادقة على دستور يقر ترسيم اللغة الأمازيغية، نقترح
تنظيم ندوة حول «الأمازيغية وإعمال الدستور » بمشاركة نخبة من الفاعلن السياسيين.
ونسعى من خلال هذه الندوة إلى إثارة القضايا التالية:
– استكمال الدستور وبناء المؤسسات ؛
– الرهانات المرتبطة بإعمال الدستور؛
– موقع الأمازيغية ضمن مؤسسات الحكامة؛
– آفاق إعمال الطابع الرسمي للأمازيغية؛
– إقرار ترسيم الأمازيغية بين نص الدستور وإعمال مقتضياته؛
– إعمال الطابع الرسمي للأمازيغية بين الإجماع الوطني والتوافقات السياسية.
برنامج هذه التظاهرة كالتالي:
