بلاغ صحفي : “مغاربة العالم: فاعلون في تنمية الوطن” الفقيه بن صالح، 15 نونبر 2014
جميلة فاطمة كاسم
بدعم من المجلس الجهوي لتادلا أزيلال وولاية تادلا أزيلال وعمالة الفقيه بن صالح نظم منتدى بني عمير في 15 نونبر 2014 بالفقيه بن صالح في نادي « ORMVAT » الملتقى الدولي الرابع حول الهجرة في موضوع:
“مغاربة العالم: فاعلون في تنمية الوطن”
تميزت الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها الدكتور مولاي أحمد العراقي (وزير سابق للبيئة) بتدخل السيد الغزواني مزياوي رئس المنتدى الذي رحب بمختلف المتدخلين وبالسلطات المحلية وشكرها على دعمها المستمر لمنتدى بني عمير كما أكد على أهمية هذا الملتقى ذو البعد الدولي وعلى مساهمة الخبراء “مغاربة العالم” الذين جاؤوا لتقاسم معارفهم وخبراتهم حول المشاكل المرتبطة بالهجرة والتنمية. كما أخذ الكلمة كل من السيد موبديع عادل وزير الوظيفة العمومية التي بين فيها دور المهاجرين المغاربة في المساهمة في تنمية الوطن، والسيد جواد الدقيق ممثل وزارة المغاربة المقيمون بالخارج الذي تناول المهام الموكولة للوزارة للسهر على حل القضايا المرتبطة بالهجرة وبالمهاجرين المغاربة.
نظمت أنشطة هذا اليوم في ثلاثة جلسات:
خصصت الجلسة الأولى، التي ترأسها الدكتور محمد بدراوي مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي – الرباط (INRA)، لـ ” تقديم ونقل المعرفة والخبرة ” وتضمنت ثلاثة تدخلات:
التدخل الأول: في موضوع “مبادرة مُهَيْكِلَة في مجال استراتيجي” قدمت من طرف السيد إدريس بوساعود دكتور وأستاذ باحث في المركز الوطني للبحث العلمي CNRS-France. ركزت هذه المداخلة على النقط الاتية:
– العلاقة بين وظائف العقل عند الطفل والتفوق الدراسي والاندماج الاجتماعي والمهني، هذه العلاقة التي تعد من اهتمامات علم الأعصاب؛
– أهداف وأنشطة مجموعة البحث الدولي (GDRI) حول علم الأعصاب.
التدخل الثاني: من تقديم السيد عبد الرزاق بناني مدير رئيس لـGéomatique (مملكة البحرين) مرتبط بـ ” الحالة التي تعرفها الأراضي الفلاحية في المناطق الشبه الجافة كسهل تادلة”، حيث ركز مداخلته حول:
– تأثير الإفراط في استعمال الأسمدة والموارد المائية على ملوحة وتدهور التربة ؛
– انعكاسات التحولات المناخية وارتفاع درجة حرارة الأرض على الفلاحة في المناطق الجافة والشبه الجافة التي يعد سهل تادلة من بينها.
التدخل الثالث: تطرق لـ ” ضرورة دراسة شاملة لمدى هشاشة الشواطئ المغربية تجاه التغيرات المناخية: نقل التجارب المكتسبة في الكاريبي إلى المغرب”. قدم هذا العرض السيد عبد الرحمان الفولادي مدير GEOPS (Canada) وقد بين فيه أنه على ضوء الدراسات التي قام بها في كل من الترنيداد وغوانا وهايتي ومملكة بهوتان نشأت لديه فكرة “التدبير المندمج الأمثل للمناطق الشاطئية المغربية والرفع من القدرات التكيفية المغرب تجاه عواقب التغيرات المناخية (الجفاف، ارتفاع حجم المحيطات، لاجئو العالم بسبب المناخ، الهجرة المغربية المرتبطة بالتغيرات المناخية).
خصصت الجلسة الثانية لمحور “البحث والتنمية والتعاون” وقد ترأسها السيد عبد اللطيف ميراوي رئيس جامعة القاضي عياض – مراكش. تضمنت هذه الجلسة ثلاثة تدخلات كذلك:
التدخل الأول: في موضوع ” الدياسبورا المغربية في إسبانيا والتعاون المغربي الإسباني” قدمها السيد محمد أنور هيدور – Secrétariat Confédéral de Internacional y Cooperación de CC.OO- (مدريد – إسباني). خصص السيد محمد أنور هذا التدخل للعلاقات بين المغرب وإسبانيا وفق رؤية عامة تأخذ بعين الاعتبار وضعية الدياسبورا المغربية بإسبانيا والعلاقات الاقتصادية والثقافية وآفاق التعاون والشراكة.
التدخل الثاني: في موضوع ” شهادة مهاجرة منقطعة النظير: سعاد لمعلم، مرأة المقاولة والقلب الرحب أو المرور من الحلم إلى الواقع”. قدمت هذه المداخلة السيدة سعاد لمعلم الممثلة الرئيسة لاستراتيجية وتنمية الشؤون الدولية في إفريقيا – مجموعة “Canada Groupe Bombardier Aéronautique – Canada ”
وضحت السيدة سعاد لمعلم في مداخلتها الشروط التي تمكن من الاندماج الناجح للمهاجرين في دول الاستقبال والحفاظ على الروابط المتينة مع البلد صل. وقد بينت كذلك بأنه من خلال قطاعات الأنشطة التي تزاولها الدياسبورا المغربية فإن هذه النخبة قادرة على الكشف عن الفرص المناسبة لتطوير وتنمية شراكة “رابح – رابح” وبالتالي ستصبح القنطرة الرابطة بين الدولتين.
التدخل الثالث: في موضوع ” المغرب مطالب بالجمع بين البحث والابتكار لتقوية التنافسية” قدم هذا العرض البروفيسور مجيدي بلامين باحث في معهد Max –Planck (Allemagne).
ركز السيد بلامين في هذه المداخلة على ضرورة العمل بشكل جماعي، قدر الإمكان، لتحقيق التقدم الذي يُمَكِّن البلد من اللحاق بقطار التنمية والابتكار، وذلك بالتساؤل حول الهدف المتوخى بلوغه والمسار الذي يجب اختياره. لتحقيق هذا الهدف تَحَدَّث عن ضرورة خلق جهاز للاستراتيجيات المستقبلية والدراسات مهمته أن يكون ” قاضي التحقيق للمشاكل المُرَكَّبة” يتوخى هذا الجهاز توضيح المستقبل بتنظيم جلسات للتفكير المشترك في المواضيع المطروحة للتمكين من اختيار السياسات المستندة على ترابط استراتيجي قوي.
تناولت الجلسة الثالثة محور ” الاستثمار والتنمية المستدامة” وقد ترأسها الأستاذ مرناري بوشعيب رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان – بني ملال. تضمن هذا المحور مداخلتين:
المداخلة الأولى: في موضوع ” المغرب دولة رائدة في مشروع تدبير الماء وأنظمة المعلومات حول الماء”. قدم هذه المداخلة السيد جواد الخراز دكتور باحث في
(Intergovernmental framework for EU Cooperation in Science &Technology-France)
في هذه المداخلة قدم السيد جواد الخراز مشروع أرضية المتوسط للمعارف حول الماء الذي يتكون من مشروعين متكاملين: خلق أنظمة وطنية للمعلومات حول الماء (SNIE) وتحضير كتاب أبيض في موضوع الماء في منطقة البحر الأبيض المتوسط . وقد وضح في هذا العرض الأهمية التي يكتسيها مشروع الأنظمة الوطنية للمعلومات حول الماء محددا الدول التي ستشارك فيه (المغرب وتونس ولبنان والأردن). سيمكن هذا المشروع المغرب من التوفر على معطيات ضرورية لمختلف الهيئات الحكومية والمؤسسات العمومية قصد التنمية السسيو اقتصادية والتدبير المستدام للموارد المائية.
المداخلة الثانية: في موضوع ” تقليص الكلفة والوقع البيئي لتقنيات المعلومات ( TI) – كند نموذجا”. قدم هذه المداخلة السيد عبد العزيز السلطاني مدير عام لـ:
Infrastructure et Opérations- Ministère des Pêches et Océans (Canada)
في الجزء الأول تناول مشكل طرح ثنائي أوكسيد الكاربون، المسبب لتلوث البيئة، من طرف مراكز المعطيات المعلوماتية، والوسائل التقنية المُسَخَّرَة لخفض كمية هذا الطرح مع تحسين نجاعة خوادم تقنية المعلومات (serveurs) وتخفيض الكلفة المرتبطة بعمل هذه المراكز. وتناول في الجزء الثاني تجربة الحكومة الكندية في تعزيز مراكز المعطيات الحكومية.
توصيات المنتدى
بعد جلسات النقاش والتقاسم خرج المنتدى بالتوصيات الآتية:
– مطالبة الجهات الرسمية القائمة على شؤون الهجرة بإنشاء قاعدة معطيات خاصة بالكفاءات المغربية المهاجرة المشتغلة في كافة القطاعات والتخصصات، ووضعها رهن إشارة جميع الفاعلين والمهتمين؛
– العمل على إحداث هيئة عليا لتنسيق أشغال جميع المؤسسات الرسمية ذات الصلة بموضوع الهجرة لأجل استثمار أمثل للكفاءات المغربية العاملة بديار المهجر؛
– وضع آليات إجرائية تخول لمغاربة العالم، باعتبارهم رأسمال لا مادي، الاسهام بشكل فعال في تنمية البلاد بتشارك مع كل الفاعلين وإزالة كل العراقيل التي من شأنها إعاقة هذا التعاون وهذا الإسهام؛
– ضرورة الانفتاح على التجارب العالمية الرائدة عبر الاستفادة من خبرات وكفاءات الأطر المغربية العاملة في بلدان المهجر لأجل إنجاح الورش الإصلاحي الوطني الكبير المتعلق بقطاع التربية والتكوين والبحث العلمي؛
– دعوة كافة المتدخلين والقطاعات المسؤولة للتعاطي العقلاني مع الموارد المائية وخاصة الفرشة الباطنية عبر حكامة بيئية تخول الحفاظ على هذا المورد الحيوي والمجالات الطبيعية المتصلة به وتضمن استقرار الساكنة في مواطنها لتفادي إشكالات الهجرة؛
– تأكيد ضرورة إحداث مرصد الاستشعار عن بعد لتتبع التحولات المناخية وتتبع ظاهرتي التصخر والتمدد البحري وانعكاساتها السلبية على ظاهرة الهجرة؛
– دعوة الكفاءات المغربية العاملة بالمجهر لأجل الإتلاف والتنسيق لتوحيد جهودها مع ضرورة إشراك المجتمع المدني في بلورة استراتيجية تخول للجميع الاسهام في تنمية البلاد.