بقلم : رشيد عوبدة
لفهم منطق اشتغال اي مجتمع لابد من تحليل وضعية نخبه و الوقوف عند نمط اشتغالها و تداوليتها و رصد سلوكها الاجتماعي و السياسي انذاك يمكن ضبط ايواليات التغيير الاجتماعي التي يمكنها ان تطال المجتمع…
و بالنظر لتاريخ النخب التي تتنافس الان، يتضح انها كائنات انتخابية منفصلة تماما عن اي مرجعية سياسية، كما ان اصرارها على التنافس الانتخابي رغم غياب الحصيلة و مراكمة الفشل في التدبير يزيد من تعميق الهوة بين المواطن و الوطن، و لعل دعوات مقاطعة الانتخابات ترجمة لحالة التيه التي بات عليها المواطن الذي تكونت لديه قناعة ان المشروع الانتخابي هو مشروع شخصي تستفيد منه النخبة ريعيا اكثر من استفادة المواطن و المجال …
و بذلك يُدفع المواطن قسرا للعزوف او الارتشاء كاخف الضررين و هنا تلحق الاذية بالوطن و يتوقف التغيير الاجتماعي و يعيش البلد حالة ركود، فتسود حالة العطالة التي يتبعها اللامن، و بذلك تصبح المؤسسات المنتخبة و التي من المفترض انها واجهة للديمقراطية التشاركية مصدر تهديد للامن …