فضيحة من العيار الثقيل …متابعة رئيس المجلس الإقليمي لورزازات بتهم تبديد أموال عمومية (عن جريدة المساء)
متابعة : يونس حسنائي
قرر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش متابعة رئيس المجلس الإقليمي لمدينة ورزازات بتهم تتعلق بتبديد أموال عمومية و تزوير محررات رسمية و اخذ فائدة على مؤسسة يتولى الإشراف عليها و من المنتظر أن يصل محمد اداد الرئيس السابق للمجلس البلدي لورزازات أمام قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة الخاصة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش يوم 19 فبراير المقبل حيث يباشر يوسف الزيتوني قاضي التحقيق بالغرفة المذكورة الاستنطاق الابتدائي مع الرئيس عن حزب الأصالة و المعاصرة حول عدد من الاختلالات التي شابت صفقات و مشاريع غامضة خلال فترة رئاسته للمجلس البلدي لورزازات.
و يتركز التحقيق مع محمد اداد ، رئيس المجلس الإقليمي عن حزب “التراكتور” حول إنفاق مبالغ مالية مهمة حول اختيار دراسات دون جدوى ، صفقة تهيئة الطرق الحضارية بورزازات عرفت اختلالات و خروقات و عدم احترام مبدأ المنافسة في اختيار المقاولة التي قدمت اقل ثمن ، إضافة إلى صدور أحكام قضائية عديدة ضد البلدية لفائدة الخواص اثقلت ميزانية الجماعة بمبالغ مالية فاقت خمسة ملايير و تراكم قروض ضخمة لفائدة صندوق التجهيز وصلت قيمتها إلى 74 مليون درهم ، و كذا منح هبات لجمعيات وصلت إلى 1.5 مليون درهم.
و قد سبق أن تقدمت جمعية حماية المال العام بشكاية خلال سنة 2009، قبل إحداث المحاكم المختصة في جرائم الأموال إلا أن الوكيل العام الحالي لمحكمة الاستئناف بورزازات احمد باكي قرر حفظ الشكاية يوليوز 2010 بمبرر انعدام الأدلة و عدم وجود اختلاس و تبديد للمال العام، الأمر الذي أثار احتجاج الجمعيات الحقوقية العامة في مجال الدفاع عن المال العام و اعتبرته غير مقبول.
و بعد إنشاء المحاكم المختصة في جرائم الأموال تقدم رفاق محمد الغلوسي المحامي و الحقوقي البارز في مجال محاربة الفاسد و نهب المال العام بطلب لإخراج الملف من الحفظ و تقديم شكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش “عبد الاله المستاري” هذا الأخير الذي اصدر تعليماته إلى مصالح الشرطة القضائية التي أنجزت أبحاثها و تحرياتها حول الاختلالات المذكورة في الشكاية لتحيل الملف على الوكيل العام بمراكش و يتضح له بعد دراسة وثائق الملف أن هناك اختلالات كبيرة قرر إثرها متابعة الرئيس السابق للمجلس البلدي لورزازات من اجل التهم المنسوبة إليه سلفا.
هذا و اعتبرت الشكاية المقدمة أن صفقة التدبير المفوض مع شركة عاملة في مجال النظافة غير مدروسة و مشبوهة ، مشيرة إلى أنها أصبحت تكلف البلدية أزيد من مليار و نصف المليار سنتيم فقط سنويا على جمع النفايات الصلبة ، و أشارت الشكاية إلى عدم احترام الشركة لدفتر التحملات بمباركة المكتب المسير للبلدية الذي أمدها، في خرق سافر للتشريعات و الأنظمة ذات الصلة بالماء و الكهرباء و مراب السيارات و الحافلات و آليات الشركة دون مقابل على الرغم من أن دفتر التحملات يفرض على الشركة أن توفر هذه الأمور من حسابها الخاص.