متابعة : عبد القادر سواوتي
إن الاغتصاب جريمة شنيعة و لا يوازيها أي جرم و لا يتساوى معها حتى قتل النفس البشرية ، لأنها تقتل روح الضحية قبل جسدها و تدمر نفسية المعتدى عليه / عليها مدى الحياة تدميرا شاملا سالبا للكرامة منتزعا لحلاوة الحياة لا يستطعم فيها إلا إجترار الحنق و الحقد تاركة شرخا نفسيا لا يندمل أبدا ، و علاج هذا الانتهاك النفسي و الجسدي من الصعوبة بما كان ، خاصة إن تعلق الأمر بضحية مغلوب على أمره رآها المعتدي جسدا نيئا طريا سهلا في المتناول .
لدى سيظل الطفل / الطفلة الذي تعرض للاغتصاب… يعاني من بعض المشاكل التي تتعلق بالجنس واختلاطه مع الآخرين ، وربما يعاني من عزلة اجتماعية فيما بعد … متوجسا يخاف من أي شخص غريب أو ضيف يدخل المنزل ويشعر بالفزع إذا احتضنه أو لاطفه بشكل عادي ، و قيل أن نسبة كبيرة من هؤلاء الأطفال المغتصبين يتحولون بشكل لا إرادي إلى المثلية الجنسية بمجرد بلوغهم ، وتبدأ الرغبة لديهم في ممارسة الشذوذ الجنسي في السيطرة عليهم مما يؤدي بهم إلى إرتكاب جرائم إغتصاب جديدة بحق أطفال آخرين في (دائرة مغلقة) ، و إن لم يحظى الطفل المعنف جسديا و جنسيا أو الذي كان محط إكراه و استغلال جنسي بالرعاية النفسية و الجسدية لا محالة سيثور ضد القيم الأخلاقية و الإنسانية و سيشذ عن فطرته و قد يكون نسخة مكررة لمعتدي ومشروع مجرم يتلمس خطى من داخل قوقعة الخوف و الاضطهاد إلى رفض الانتساب لشريحة لها نعت وصفي قدحي حينها لا يرى الطقل المغتصب إلا الإتيان بما مورس عليه على ضحية أخرى .
و واقعة اليوم هي إعتداء جنسي على صبي لم يتجاوز عامه 8 ثم استغلاله لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ مراهق أتم عامه 15 و قد شمل هذا الاستغلال تعريضه لنشاطات و سلوكات جنسية , تضمنت في بدايتها التحرش إلى أن تطورت المسألة إلى فعل جنسي صريح ، ، بعدما استغل ثقة الطفل فيه و قام باستدراجه لبيت مهجور ، وتعدى عليه جنسيًا مرارا و تكرارا ، و قد انكشفت تفاصيل هذا الجرم الشنيع حين أدركت بالصدفة إحدى الجارات لماهية العلاقة و الدأب الحثيث من المراهق المغتصب و سعيه لإرتفاق الطفل ذي 8 سنوات إلى مكان ما ، إلى أن انتهى للجارة على مسامعها خلاصة قصد هذا المراهق و حاجته بالصبي ، ليتضح معه و بالملموس أن المسألة تتعدى التحرش الجنسي إلى فعل قصدي بإشباع رغبات جنسية لمراهق يستميل الصبية الصغار لأجل هذا الغرض لتضج المنطقة (شمال آسفي) بواقعة استغلال جنسي لصبي و اغتصابه لمرات عديدة لتكون إلى جانب هاته الواقعة أخريات من جنسها حسب من تناسل من شهادات كون هذا المراهق يأتي بهذا الفعل الجنسي على مجموعة من أبناء الحي ، مستغلا طيبتهم و عفويتهم و نجاحه في إقناعهم بالإحجام عن الاعتراف و صون السر و الأمانة المزعومة بينهم ، معتمدا على قلة درايتهم و كونهم عديمي الحيلة أمامه ، وبالتالي يُعتبرون هدف سهلا له .
ليتجند للأمر بعض الغيورين على المدينة و ممثلين عن جمعيات حقوقية و مدنية لمؤازرة الصبي ذو 8 أعوام والذي أثرت عائلته عدم السكوت عن حق ابنها و أن ما استشرفته بعض العائلات بكون أن هاته الوقائع تبقى من الطابوهات و الخوض فيها بالاقتصاص من الجاني ليس إلى فضيحة للمعتدى عليه ، فما كان من عائلة الصبي المغتصب إلا أن تسلك المساطر الإدارية و الإجراءات القانونية ، أولها بتقديم شكاية لوكيل الملك و إستخلاص شهادة طبية تصف الحالة و درجة الفعل الجنسي ، ليمثل الفتى المراهق أمام أنظار قاضي التحقيق يومه الثلاثاء 30 غشت تحت ملف إ78/16 غ 1 أحداث.
إلا أن عائلة المراهق المتهم لم تدخر جهدا في إنكار ما نسب ضد إبنها ، و إلى هنا الأمر يقترب من رد فعل عادي ما ليس بعادي و حسب شهادات أسرة الصبي المعتدى عليه هو الحوارات التي دخلت فيها عائلة المراهق المتهم معهم بثنيهم عن متابعة إبنهم في المنسوب إليه و تمرير رسائل محملة بالتحدي و التهديد تلميحا و أحيانا بالتصريح اللفظي كما كانوا مرتفقين حين قدومهم لمقر ولاية الأمن بآسفي ، بمعارف لهم صلتهم و صولاتهم في التدخلات الأمنية .
و هو ما كان جليا و طفت إلى السطح نتيجته ، حين مثول المراهق أمام أنظار وكيل الملك بمحكمة الاستئناف ، و تأكيد قاضي التحقيق أنه ليس من مبرر لإعتقال المراهق ما دام الصبي موضوع أمر الاستغلال ليس بحالة يرثى لها ، هذا ما أثار حفيظة عائلة الصبي المعتدى عليه إلى جانب جل المتتبعين لأطوار هاته القضية ، مؤكدين وقوفهم ومؤازرتهم لهاته العائلة في محنتها و تضامنهم معها في مصابها ، و أنهم بمعية واحدة لن يألو جهدا في إستثاب الأمور على نصابها بتحقيق العدل ، عاقدين العزم على طرق كل الأبواب و نهج كل السبل القانونية و المشروعة لصد كل التدخلات التي أتت بالسلب و الهضم لحق أبنهم .
رابط فيديو يهم الواقعة
https://www.youtube.com/watch?v=tO6B2oTzSs8&feature=youtu.be