أكاديمية شيبو خارج الهواة.. ما هي المعايير التي حالت دون صعود بطل المغرب؟

رسالة رياضية من بروكسيل

ادريس بن إبراهيم

 

قرار إقصاء أكاديمية شيبو من الصعود إلى القسم الوطني هواة يفتح من جديد النقاش حول المعايير المعتمدة في تحديد الأندية المؤهلة للانتقال بين الأقسام، خصوصا عندما يتعلق الأمر بفريق تُوّج بطلا للمغرب في فئته خلال الموسم الماضي.

أكاديمية شيبو ليست مجرد فريق يبحث عن الصعود، بل هي مدرسة كروية ومشروع رياضي وتكويني يشتغل على تكوين اللاعبين وصقل المواهب ومنح الشباب فرصة لإبراز إمكانياتهم داخل المستطيل الأخضر. ولذلك فإن أي قرار يحول دون مواصلة هذا المشروع لمساره الطبيعي يستحق توضيحا كاملا للرأي العام الرياضي.

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بكل موضوعية هو: ما هي المعايير التي اعتمدت عليها العصبة الوطنية لكرة القدم هواة لإقصاء أكاديمية شيبو من الصعود؟

إذا كانت هناك شروط إدارية أو تقنية أو مالية أو تنظيمية تمنع الأكاديمية من اللعب في القسم الوطني هواة فمن حق الأندية والمتابعين معرفتها بشكل واضح، خصوصا إذا كانت هذه الشروط منصوصا عليها في القوانين والأنظمة المعتمدة وتم إبلاغ الأندية بها قبل انطلاق المنافسات.

أما إذا كان التتويج ببطولة المغرب لا يمنح صاحبه حق الصعود بسبب طبيعة المنافسة أو الوضعية القانونية للنادي فالسؤال يصبح أكثر أهمية: لماذا لا يتم توضيح هذه القاعدة مسبقا حتى تكون جميع الأندية على علم بها قبل خوض الموسم؟

أكاديمية شيبو قدمت موسما ناجحا وتُوّجت ببطولة المغرب لأقل من 21 سنة، وهو إنجاز رياضي لا يمكن المرور عليه بشكل عادي. والأهم من اللقب نفسه أن الأكاديمية تمثل مدرسة كروية يمكن أن تلعب دورا مهما في تكوين اللاعبين الشباب ورفد الأندية والمنتخبات الوطنية بالمواهب مستقبلا.

ومن هذا المنطلق فإن النقاش لا ينبغي أن يتحول إلى صراع أو اتهامات، بل إلى مطالبة واضحة بالشفافية وتوضيح المعايير.

ما هي الأسباب التي حالت دون صعود أكاديمية شيبو؟ وهل كانت هذه الشروط معلنة ومعروفة قبل بداية الموسم؟ وهل تطبق المعايير نفسها على جميع الأندية دون استثناء؟

أسئلة مشروعة تنتظر جوابا واضحا من الجهات المسؤولة، لأن حماية المشاريع الكروية الجادة وتشجيع مدارس التكوين لا يقل أهمية عن تنظيم المنافسات نفسها.

وفي انتظار التوضيحات الرسمية تبقى أكاديمية شيبو أمام اختبار جديد، ليس فوق أرضية الملعب هذه المرة، وإنما أمام منظومة القوانين والقرارات التي تحدد مستقبل مشروع رياضي طموح يستحق أن يعرف لماذا تُوّج بطلا ثم وجد نفسه خارج مسار الصعود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد