اختتام أشغال المؤتمر الدولي بروما حول عالم الأطفال المستعبدين

مونية صابر

 

 

بتزامن مع اليوم العالمي ضد العبودية، احتضن قصرالبرلمان الإيطالي يوم الجمعة 5 دجنبر 2014 أشغال اللقاء الدولي “عالم الأطفال المستعبدين” الذي نظمته جمعية “أكميد” للسناء المغربيات بإيطاليا بحضور مجموعة من الباحثين و المهتمين بحقوق الإنسان و كذا ناشطين في الحقل الجمعوي المغربي بإيطاليا من بينهم السيد أمين بوشعيب رئيس منتدى المهاجر و السيدة سميرة شبيب رئيسة جمعية “السعدية” للنساء المغربيات بشمال إيطاليا، بالإضافة إلى خبراء في ميدان الطفولة و القانون و كذا العلاقات الدولية.

و قد سهرت على متابعة أشغال هذا اللقاء السيدة سعاد السباعي البرلمانية الإيطالية السابقة من أصل مغربي التي سردت للحاضرين المشاكل المتعلقة بعبودية الأطفال في العالم الثالث و المرتبطة خاصة باستغلال القاصرين لصالح منتوجات استهلاك الدول المتقدمة و التي تؤدي في غالب الأحيان إلى تجاهل حقوقهم في التعليم و التربية.

هذا و قد تدخل السيد أمين بوشعيب بكلمة شكر فيها المنظمين على هذه الالتفاتة الحميدة إلى واقع الطفولة و الاقتراب من هذا الموضوع الحساس منبها إلى خطر آفة عبودية الأطفال و عواقبها الوخيمة على العالم برمته كما تطرق إلى معاناة الأطفال المغاربة المحتجزين بمخيمات تبندوف بجنوب الجزائر و استغلالهم البشع من قبل المرتزقة في المحافل الدولية للحصول على تعاطف المجتمع الدولي و بالتالي تلقي المساعدات المادية التي تنتهي حقيقة في أسواق شمال موريتانيا، إضافة إلى تجنيدهم و تدريبهم على حمل السلاح داخل معسكرات ببعض دول أمريكا اللاتنية، كما اغتنم السيد أمين بوشعيب الفرصة لإطلاق نداء لأحرار العالم للسعي لتحرير أطفال تيندوف و إنقاذهم. كما أشار إلى تجربة المملكة المغربية من ناحية التشريع و القوانين الخاصة بالطفولة كإنشاء المرصد الوطني للطفولة و تأسيس المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة و كذا برلمان الطفل الذي يعتبر من الخطوات الهامة لمسار المملكة نحو تحسين ظروف عيشيهم و حمايتهم من العبودية.

و قد ركزت السيدة سميرة شبيب رئيسة جمعية “السعدية” للنساء المغربيات بشمال إيطاليا في عرضها على أهمية سن القوانين والدور الذي يجب أن تلعبه المؤسسات الحكومية و التشريعية لمحاربة آفة استعباد الأطفال، خاصة تعميم التربية الوطنية و المواطنة الصالحة لجعل حقوق الإنسان أرضية مرجعية لا نقاش فيها في الحياة اليومية.

كما طالبت السيدة سميرة شبيب بالحث على إدراج مادة حقوق الإنسان في البرامج التربوية التعليمة انطلاقا من الأطوار الأولى للتعليم.

و تواصلت أشغال المؤتمر بعد الزوال بمقر المركز الثقافي ابن رشد بروما بتوقيع بروتكول الشراكة بين الجمعيات المغربية و الإيطالية المشاركة في هذا المؤتمر لأجل خلق المرصد الإيطالي لحقوق الطفل و الذي ستكون من أولوياته مصاحبة الأطفال المتخلى عنهم.

أشغال المؤتمر انتهت بحفل عشاء بنادي البرلمان على شرف المشاركين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد