البلاغ الصادر بشأن الإعلان عن عقد ما سمي بـ”الجمع العام الانتخابي” للجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة
٨على إثر بلاغ منتصف الليل الصادر ليلة أمس السبت 11 يوليوز 2026، والذي أعلنت من خلاله الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة عن عزمها عقد ما سمته “جمعا عاما انتخابيا” يوم 25 يوليوز 2026 بمدينة الدار البيضاء، فإن هيئة الأعضاء المستقيلين من المكتب المديري تعلن للرأي العام الرياضي الوطني ما يلي:
إن من أعلنوا عن هذا الجمع ما زالوا مصرين على الاستمرار في نهجهم القائم على تجاوز القوانين المنظمة للحركة الرياضية ببلادنا، وكأن ما وقع خلال الجمع العام غير العادي المنعقد بتاريخ 27 يونيو 2026 لم يكن درسا كافيا لهم، ففي الوقت الذي كانوا هم السبب المباشر في إفشال ذلك الجمع، نتيجة الخروقات الجسيمة التي ارتكبوها، يحاولون اليوم القفز على تلك الوقائع وتقديم أنفسهم وكأنهم يمارسون اختصاصات قانونية لا يملكونها.
لقد تجلت تلك الخروقات، التي عاينها الجميع ووثقتها المحاضر الرسمية ، في إغراق قاعة الجمع العام بجمعيات غير قانونية وغير مدرجة ضمن لوائح الجمعيات التي شاركت في الجمع العام العادي الانتخابي المنعقد بتاريخ 27 دجنبر 2025، في محاولة واضحة لصناعة قاعدة انتخابية تضمن لهم تنفيذ مخططهم الرامي إلى فرض أجهزة على مقاسهم، وفي المقابل، تم منع عدد كبير من الجمعيات القانونية من ولوج القاعة وذلك رغم أحقيتها في المشاركة، بل الأخطر من ذلك أن رئيس الجامعة نفسه هو من أجج شرارة الاحتقان التي أدت إلى فشل أشغال هذا الجمع العام عند بدايته، حينما أقر في كلمته الافتتاحية بمباركته لهذه الخروقات من خلال السماح للجمعيات الغير القانونية بالحضور .
واليوم، وبعد كل تلك التجاوزات، يفاجئون الأسرة الرياضية بالإعلان عن “جمع عام انتخابي”، وكأنهم لم يكونوا هم المسؤولين عن الفوضى القانونية التي عرفها الجمع العام غير العادي، في استمرار واضح لنهج فرض الأمر الواقع والاستخفاف بالقوانين الجاري بها العمل.
إن ما يسمى بـ”الجمع العام الانتخابي” لا يوجد إلا في مخيلة من أعدوا هذا البلاغ، لأن النظام الأساسي للجامعة لا ينص أصلا إلا على الجمع العام العادي والجمع العام غير العادي، ولا يتضمن أي مقتضى قانوني يتحدث عن “جمع عام انتخابي” بهذه الصيغة، كما أن البلاغ لم يستند إلى أي مادة من النظام الأساسي ، باستثناء المادة 17 التي تحيل فقط على الشروط التنظيمية للجمع العام العادي لا أقل ولا أكثر ، ولا إلى أي مقتضى من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، يمكن اعتباره داعيا قانونيا لهذا الجمع / العبث الذي يريدون وبشكل سخيف فرضه ، الأمر الذي يجعل هذا الإعلان مجرد اجتهاد خارج إطار الشرعية القانونية.
والأخطر من ذلك أن هذا البلاغ تجاهل بشكل كامل مقتضيات المادة 22 من النظام الأساسي، وكأنها غير موجودة، رغم أنها تنظم بشكل صريح حالة الشغور التي تعيشها الجامعة، وإن إلغاء نص قانوني نافذ ببلاغ إداري لا يمكن أن يصدر إلا عن جهل بمقتضيات القانون أو استخفاف خطير بمبدأ المشروعية.
إننا نعيش في دولة المؤسسات وسيادة القانون، ولسنا داخل غابة يسمح فيها لكل طرف بأن يضع القواعد التي تناسبه ويتجاهل النصوص القانونية الملزمة. ولذلك فإن هذا البلاغ هو بمثابة عبث و يشكل تحديا صريحا لقوانين هذا البلد، ومن الصعب على أي متتبع للشأن الرياضي أن يستوعب كيف يمكن إصدار مثل هذا الإعلان دون أي سند قانوني.
والأخطر من ذلك، أنه حتى إذا افترضنا – جدلا – أن أصحاب هذا البلاغ يعتبرون أنفسهم مؤهلين لتنظيم عملية انتخابية، فإن أبسط قواعد الديمقراطية والشفافية تفرض الإعلان عن فتح باب الترشيحات، وتحديد آجالها وشروطها، وتمكين جميع من تتوفر فيهم الشروط القانونية من ممارسة حقهم في الترشح. أما الحديث مباشرة عن انتخاب أعضاء المكتب المديري دون أي إعلان عن لوائح الترشيح، فإنه يطرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة ما يراد تنظيمه، ويجعل الأمر أقرب إلى جمع عام تنصيبي منه إلى جمع عام انتخابي، حيث يبدو أن الأسماء قد أعدت سلفا بعيدا عن أي تنافس ديمقراطي حقيقي.
ومن جهة أخرى، فإن البلاغ يتحدث عن المصادقة على مشروع ميزانية السنة المالية المقبلة، دون أن يجيب عن أسئلة جوهرية تهم تدبير المرحلة السابقة، وعلى رأسها:
– أين هو التقرير الأدبي الذي يعرض حصيلة هذه الفترة؟
– أين هو التقرير المالي الذي يبين مداخيل الجامعة ومصاريفها؟
– أين هو تقرير مراقب الحسابات المستقل كما تفرضه القوانين؟
إن هذه الأسئلة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ما عرفته هذه المرحلة من تجاوزات مالية خطيرة، تمثلت في استخلاص مبالغ مالية نقدا خارج الحساب البنكي المجمد للجامعة، وتوزيع شواهد الأحزمة بطريقة غير قانونية، ومنح شواهد الأحزمة السوداء لمن لا يستحقها مقابل مبالغ مالية، إضافة إلى توزيع الجوازات الرياضية وشواهد الانخراط يمينا وشمالا مقابل الأموال، في محاولة واضحة لتوسيع قاعدة انتخابية موالية، وهي ممارسات تستوجب إخضاعها للمراقبة والتدقيق ومحاسبة من كانوا يستخلصون الأموال نقدا وخارج الحساب البنكي للجامعة، قبل الحديث عن أي جمع عام أو أي عملية انتخابية.
إن من أفتوا بعقد هذا الجمع العام الانتخابي أبانوا، مرة أخرى، كما أبانوا خلال خروقاتهم للجمع العام غير العادي، أنهم لا يريدون إيجاد حل قانوني للوضعية غير القانونية التي تعيشها الجامعة، بل يسعون إلى استمرار حالة الفوضى والاحتقان حتى يواصلوا الاستفادة من هذه المرحلة، عبر الاستمرار في توزيع شواهد الأحزمة والجوازات الرياضية وشواهد الانخراط، وبيع شواهد الأحزمة السوداء خارج الضوابط القانونية، في ممارسات لا تخدم الرياضة الوطنية ولا تحترم القوانين المنظمة لها.
إن هذا البلاغ لن يؤدي إلا إلى الزج بالجامعة في غياهب أزمة أكثر تعقيدا، وسيعمق حالة الانقسام داخل الأسرة الرياضية، وهو ما تؤكده النية التي عبر عنها بعض من تبقى إلى جانب الرئيس في الاستمرار في فرض الأمر الواقع بدل الاحتكام إلى القانون والمؤسسات.
وفي الختام، تجدد هيئة الأعضاء المستقيلين من المكتب المديري دعوتها الصادقة إلى كافة الشرفاء والغيورين على رياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصافات والرياضات المماثلة، من رؤساء العصب والجمعيات والأطر الرياضية، إلى رص الصفوف والتشبث بوحدة الأسرة الرياضية، وعدم الانصياع لمثل هذه الترهات أو الانجرار وراء محاولات فرض أمر واقع خارج إطار القانون ، كما تؤكد الهيئة أن المملكة المغربية هي دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات، التي يحتكم فيها الجميع إلى النصوص القانونية والمؤسسات الدستورية، وليست غابة يأكل فيها القوي الضعيف كما يتوهم البعض ، وإن احترام القانون يظل السبيل الوحيد لإخراج الجامعة من أزمتها الحالية، وصون مصداقيتها، وحماية مصالح جميع مكوناتها ومستقبل هذه الرياضات ببلادنا.
عن هيئة الأعضاء المستقيلين من المكتب المديري الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة