الحسيمة : مهاجر يوجه رسالة مفتوحة إلى وزير العدل بشأن اعتقاله بشكل تعسفي

إزوران

توصلت الجريدة  برسالة مفتوحة من طرف أحد أفراد عائلة معتقل بالسجن المدني بالحسيمة ( ح. م ) موجهة للسيد وزير العدل يستعرض فيها ملابسات وظروف اعتقاله  مستهلا تظلمه بسرد وقائع مفادها أنه بتاريخ 29 يوليوز 1999 أصدرت في حقه الغرفة الجنحية بالحسيمة في الملف عدد: 1570/ 1999 قضى بتأييد الحكم المستأنف من أجل ما قضى به من إدانته ومآخذته بشهر واحد حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة ، وبحكم أن الملف صدر في حقه غيابيا فإنه طيلة هذه المدة لم يتوصل بأي تبليغ يفيد صدور هذا الحكم حسب نص الرسالة.

وباعتبار أنه مهاجر مقيم بالديار الاسبانية، فإنه لم يعلم بمنطوق هذا الحكم إلى حين عودته إلى أرض الوطن حيث تم إلقاء القبض عليه فور دخوله منطقة الحدود بمدينة طنجة يوم 15 يونيو 2015 وأبقي عليه في حالة اعتقال إلى أن أحيل على شرطة الحسيمة بتاريخ 17 يونيو 2015 ، وبما أن الملف حسب إفادة النيابة العامة لم يتقادم بقيامها بقطع إجراءات التقادم ، فإن دفاعه وعلى التو أسرع إلى تحرير طلب العفو مرفوع إلى مدير الشؤون الجنائية تحت إشراف السيد الوكيل العام للملك باستئنافية الحسيمة ، سلمه شخصيا إلى أحد نوابه الذي ضمه إلى الملف على الفور مؤشر على نسخة منه، والمعتقل لا زال بأقسام النيابة العامة لم يودع بعد بالسجن المحلي .

 وبين الأخذ والرد في تدارس أمر هذا المعتقل أمر الوكيل العام شخصيا بإيداعه السجن رغم أن المذكرة الوزارية الصادرة بتاريخ 14 أبريل 2004 الموجهة من طرف السيد وزير العدل إلى السادة الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف بشأن موضوع طلبات العفو الملكي تنص على أنه ” بالنسبة للأشخاص الذين يوجدون في حالة سراح إذا تعلق الأمر بطلب العفو من العقوبة الحبسية فيتعين التريث في تنفيذها إذا كانت مدتها سنة واحدة فما دونها إلى حين التوصل بمآل طلب العفو “.

ومادام أن السيد الوكيل العام توصل صباح يوم إحالة المعتقل عليه بطلب عفوه الذي هو طلب موجه إلى شخص الملك دون غيره، ورغم ما تنص عليه المذكرة الوزارية، يكون السيد الوكيل العام قد صادر حقوق الجهة التي لها صفة البت في طلب العفو ، ثم ثانيا تطاول على المذكرة الوزارية المشار إلى تاريخها أعلاه بأن سعى جاهدا إلى تغييب مفعولها ، وثالثا وأخيرا أتى على مصادرة حق من الحقوق التي يستفيد منها طالبي العفو قبل البت في طلباتهم .

والسؤال الذي يطرحه صاحب الرسالة ما مصلحة المجتمع في تنفيذ عقوبة على مواطن لا يعلم بعد مرور ما يزيد عن 16 سنة خلت بوجود حكم نافذ في حقه ، ومن المسؤول عن الإبقاء على الملف طيلة هذه المدة دون أن يشمله التقادم؟ وهل تبلغ بصفته كمتهم شخصيا بالقرار الاستئنافي الصادر غيابيا في حقه؟ ولماذا سارع الوكيل العام إلى إيداعه السجن رغم وجود طلب العفو ووجود مذكرة تمنعه من تنفيذ العقوبة الحبسية قبل البت في مصير طلبه ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد