إحتضنت دار الشباب بصخور الرحامنة يوم الأحد 19 يوليوز 2026، الحفل البهيج الذي جمع بين الوفاء للمعلمين والاحتفاء بالتفوق العلمي. بدأ البرنامج في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا باستقبال المشاركين وتسجيل الحضور، ثم انطلقت فعاليات اليوم بافتتاح أشغال اللقاء التواصلي، تلاه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وأداء النشيد الوطني الذي يعلو به الوجدان ويرفع راية الوطن.

في أجواء مليئة بالحب والمودة والاحترام والتقدير والعرفان، طبعت مشاعر الشكر والامتنان يوما استثنائيا ميزته جمعية بصمة الخير لقدماء أطر وتلاميذ الصخور الرحامنة. كان ذلك اللقاء التواصلي الرابع الذي نظمته الجمعية، فرصة غالية لجمع الأساتذة بتلاميذهم السابقين، وأصدقاء الدراسة وزملائها، لربط أواصر الماضي بالحاضر، واستحضار الذكريات الجميلة التي تشكل جوهر حياتنا الإنسانية.

كانت الكلمة الترحيبية بوابة للتواصل الحقيقي، تلتها كلمة توجيهية حول قيم التعاون والتكافل الاجتماعي، وروح المسؤولية في العمل الجماعي. ثم عرض موجز لأبرز أنشطة الجمعية، وشهادات حية حول مسيرة الجمعية وإنجازاتها، ونقاش مفتوح حول التصور الاستراتيجي للجمعية وأهم الخلاصات والتوصيات. وفي وسط هذه الفعاليات، كانت استراحة شاي لحظة دافئة للتلاقي والحديث الودي بين الحضور.

أما الجزء الأكثر تأثيرا فكان تكريم الأساتذة والأستاذات الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة التعليم والتربية. فقد تم تكريم أساتذة الابتدائي: ذ. فسيح عبد الرحمن، سليمة بنزيان، ذ. المولودي النبوي، ذ. حبيبي أحلان ليلى، ذ. ثورية أصحيح. ومن الثانوي: مولاي عبد الكبير حفيظ، والباركي محمد. كما تم تكريم مصطفى أكثيري من مديرية الصحة تقديرا لتعاونه الدائم في الحملات الطبية التي تنظمها الجمعية لفائدة التلاميذ.

لم يقتصر الحفل على التكريم بل شمل أيضا حفلا لتميز التلاميذ المتفوقين في مختلف المؤسسات التعليمية بمركز الصخور الرحامنة. فقد تم تتويج الأربعة الأوائل في البكالوريا لجميع الشعب بثانوية الصخور، والأوائل في المستويات الأولى والثانية والثالثة إعدادي بإعدادية المستقبل وإعدادية سيدي عبد الله، بالإضافة إلى الأوائل في السنة السادسة بمدرسة الصخور ومدرسة المختلطة. حصل المتفوقون على شواهد تقديرية وكتب ولوحات إلكترونية قيمة، فيما نال الأساتذة المكرمون شواهد تقديرية وهدايا ودروعا رمزية.

شهد الحفل أيضا توقيع المجموعة القصصية “فراشات ورصاصات” للكاتب العالي السليماني، وقصص نجاح لأحد تلاميذ المؤسسة، وقصة كفاح ونجاح لأحد أبناء المنطقة، إلى جانب حوارت مفتوحة وتكريم شخيصات وفعاليات ساهمت في خدمة المؤسسة والمنطقة. واختتم البرنامج بقراءة التوصيات ورفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ثم أخذ صور تذكارية جماعية.

إن الهدف الأسمى لهذه الجمعية يبقى التلميذ والمؤسسة التعليمية. فبصمة الخير ليست مجرد اسم، بل هي رسالة حية تزرع في النفوس قيم الوفاء للماضي، والإيمان بالحاضر، وبناء المستقبل. شهادات حية من الأساتذة والمدعوين عبرت عن تقديرها لمجهودات الجمعية وأنشطتها الهادفة، وأعلنت استعدادها للعمل والتعاون والانخراط من أجل استمرار هذه الأعمال النبيلة.

في هذا اليوم الذي طبعته مشاعر الشكر والامتنان، أعادت جمعية بصمة الخير صياغة معنى الوفاء، وأكدت أن التعليم ليس مجرد مهنة، بل هو رسالة خالدة تتوارثها الأجيال. شكرا لكل عضو ومنخرط ومتعاطف ساهم في إنجاح هذا الحفل البهيج، ولتبق بصمة الخير خفاقة في سماء الصخور الرحامنة، تحمل مشاعل العلم والمحبة والتضامن.
