المؤتمر التدريبي السنوي الثالث لمركز النجاح و التنمية – المغرب باكادير

صوفية الصافي  

نظم مركز النجاح و التنمية – المغرب نهاية الأسبوع الماضي المؤتمر التدريبي السنوي الثالث، أيام 22، 23 و 24  يوليوز 2016 بمدينة أكادير، و ذلك بحضور 74 متدرب من مختلف المدن المغربية.

المؤتمر كان فرصة لتسليط الضوء على الأنشطة التي يقوم بها أغلب فروع مركز النجاح و التنمية – المغرب، التي حضرت و بكثافة لإثبات أن مفاهيم النجاح، التغيير و التخطيط مازال لها طريق في صفوف الشباب، و ليست فقط حبرا على ورق، هته الأخيرة التي تمثلت في: فرع مراكش، فرع أكادير الكبير، فرع طاطا، فرع السمارة، فرع الرباط، فرع كليميم، فرع الدار البيضاء، و فرع ابن جرير.

كان تدريبا مختلفا، متنوعا، متميزا بكل المقاييس، امتزجت فيه مجموعة من الثقافات و الحضارات، بحضور ضيف الشرف ياسر الإستربادي و هو مدير تطوير الأعمال في المنبر الدولي للحوار الإسلامي، الذي لم يتردد في نقل تجربته في هذا المجال لكافة المتدربين، و مساعدة الفرق على تشكيل مراكز تهتم بموضوع النجاح في عالم متغير كما يصرح لنا ياسر، حيث يقول: ” نشتغل مع هته المراكز و شعارنا هو اليد في اليد، لتحويلها إلى مؤسسات و بعد المخيمات الوطنية تصبح هته الأخيرة عبارة عن شبكات. فحضوري بالمؤتمر السنوي الثالث للمركز هو شرف لي، حيث إلتقيت بمجموعة شباب رائعين، وجوه جديدة، ووجوه بشوشة، زرعوا لدي بذرة فحواها أن العمل الذي نقوم به لن يتوقف هنا بل هو منتوج مقدم لأجيال الغد. فمن خلال هته الثلاث الأيام و التي ناقشنا بها كيفية إدارة الأعمال و عدة نقط, أهمها الطريقة السليمة لإنشاء مركز و القيادة الرشيدة له، و هي أمور ضرورية بالنسبة للوارد على هذا المجال، لأنه سيكون النظرة الجديدة للمجتمع، و مصدر ثقة للمتطوعين، خاصة إذا تم تطبيق المشاريع بشكل جيد على أرض الواقع.”

ياسر لم يتردد في توجيه رسالة لشباب اليوم و الغد على حد سواء و خصوصا الطامحين لنجاح منهم و مفادها: “النجاح موجود و بقوة في حياتنا، و نجده في أمور بسيطة و لكن للأسف لانعطيه أهمية، لذا إشتغل و جاهد من أجل الحياة لكي تعطيك “ستايل” الذي تبحث عنه، صحيح أنك تعيش الآن و لكن إشتغل للمستقبل، و خير ما أقول لك: -إزرع بذرة- ليس لك و لكن للأجيال القادمة”.

المؤتمر عرف تنظيم العديد من الورشات، التي تهم المفاهيم المؤسسة لبرنامج النجاح في عالم متغير، مستجدات البرنامج، عرض لأنشطة الفروع، عرض حول التغذية الصحية السليمة من تأطير المهندس محمد ادموز، دراسة لأساسيات التدريب الإحترافي، قراءة للخطة الإستراتيجية المستقبلية للمركز، و حفل تكريمي لمجموعة من الأسماء اللامعة بعدة مجالات و هم: محمد سمير الريسوني، محمد زهير الأنصاري، رشيد اوعدي، سعيد دفري، كما و تم تقديم مجموعة شواهد للميسرين، المتدربيين و المدربين الجدد.

و يشار أن مركز النجاح و التنمية – المغرب، هو منظمة مجتمع مدني مغربية جديدة، تم تأسيسها يوم 19 يوليوز 2011، بإمكانيات بشرية محدودة، و غياب تام للإمكانيات المادية، لكن عزيمة و إدارة الأعضاء المؤسسين كانت أقوى من كل العراقيل و التحديات التي كانت تواجه هذا المولود الفتي.

ولعل أقوى حلقة داخل منظومة النجاح بالمركز، هي الأستاذ و المدرب الدولي مولاي محمد الإسماعيلي، الذي يشهد له بحسن الخلق و جمالية الأخلاق، و نكران الذات، حيث يمثل الرجل ذاك المغناطيس الذي يجذب إليه كل طامح للنجاح من كل الفئات العمرية، وذاك الطاووس الذي يعبر بكل لون، فلطالما قدم و مازال يقدم النصيحة و المعلومة دون تعالي و لا إفتخار.

فمابين تدريب و آخر، و ما بين مركز و آخر، يبقى شباب المغرب الشباب الواعد الذي يعول عليه في بناء مغرب زاخر بالكفاءات، و شعاره الأول و الأخير: “القادم أحلى”. 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد