النقابات تعود إلى الشوارع في بروكسيل يوم الجمعة احتجاجاً على سياسة «أريزونا»: الحزب الاشتراكي البلجيكي ونقاباته يتصدران الاحتجاجات السلمي… «البلاد تمرّ بوضع أسوأ من أي وقت مضى»

بروكسيل – بلجيكا / ادريس بن إبراهيم

 

تستعد النقابتان البلجيكيتان، الكونفدرالية المسيحية للنقابات (CSC) والاتحاد العام للعمل في بلجيكا (FGTB)، لتنظيم تحركت الاحتجاجات السياسية والنقابية من جديد في شوارع بروكسيل، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، رفضاً للسياسة الاجتماعية والاقتصادية التي تنتهجها الحكومة الفيدرالية المعروفة باسم حكومة «أريزونا»، وذلك في وقت تتواصل فيه المفاوضات بشأن الميزانية الحكومية، وسط ترقب لتصريح رئيس الوزراء بارت دي ويفر أمام مجلس النواب، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، بشأن السياسة العامة ببلجيكا

وتأتي هذه التحركات السياسية والنقابية قبل يوم جديد من الإضراب في قطاعات الخدمات العمومية، المرتقب يوم الاثنين 12 أكتوبر، في سياق يتسم بتصاعد الاحتجاجات، ولا سيما في قطاع التعليم الناطق بالفرنسية في بلجيكا.

وتحت شعار «ليس على حساب جيوبنا»، دعا الاتحاد العام للعمل في بلجيكا (FGTB)، ذي التوجه الاشتراكي، إلى تنظيم مظاهرة صباح الجمعة، تنطلق من محطة بروكسيل المركزية، احتجاجاً على التوجهات الاجتماعية والاقتصادية للحكومة الفيدرالية.

وتتركز اعتراضات النقابة، على وجه الخصوص، على احتمال رفع الضريبة على القيمة المضافة، وعلى مقترح اعتماد نظام سنوي لاحتساب وقت العمل، الذي ترى النقابة أنه يفرض مزيداً من المرونة على حساب العاملين ويزيد من الضغوط المفروضة عليهم.

كما ترفض النقابة أي مساس بنظام الفهرسة التلقائية للأجور، الذي يتيح تعديل الأجور وفقاً لتطور تكلفة المعيشة، معتبرة أن الحفاظ عليه يشكل عاملاً أساسياً لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وتندرج هذه الاحتجاجات ضمن موجة من الاعتراضات السياسية التي يقودها الاشتراكيون ومعهم النقابات الاجتماعية على الخيارات الاقتصادية للحكومة البلجيكية، في ظل استمرار الخلافات بشأن الميزانية، والسياسات الضريبية، وظروف العمل، وحماية القدرة الشرائية التي تقودها الأحزاب اليمينية من أجل استخلاص الديون البلجيكية وهذا القرار من شأنه أن يعقد السير العام للحكومة خاصة بعد خروج الطلبة الى الشارع الأمر الذي يزيد من تقويض الوضع السياسي البلجيكي ويتنبأ المراقبون سقوط هذه الحكومة طالما أن رئيس حكومة ” أريزونا ” عازم على تنفيده مخططه وهناك أصوات قوية تعارضه من قبة الحكومة واليوم انضاف إليها الشارع والنقابات والطلبة في تصعيد خطير ستتحمل الحكومة عواقبه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد