بلدية شكاربيك تتحرك لمواجهة أزمة المقابر متعددة الأديان ببروكسيل…” تخصيص ثلاث قطع أرضية جديدة للدفن “

مكتب بروكسيل – إدريس بن إبراهيم

 

في خطوة عملية ترمي إلى مواجهة الضغط المتزايد على المقابر متعددة الأديان في منطقة بروكسيل، صادق المجلس الجماعي لبلدية شكاربيك، يوم الثلاثاء، على تفويت ثلاث قطع أرضية تقع داخل المقبرة الجماعية للبلدية لفائدة المؤسسة المشتركة المكلفة بالدفن.

وتأتي هذه المبادرة كحل أولي لتفادي تشبع المقبرة متعددة الأديان الموجودة بمنطقة إيفير، والتي تواجه ضغطاً متزايداً على قدرتها الاستيعابية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توفير فضاءات جديدة للدفن تحترم مختلف المعتقدات والطقوس الدينية والقناعات الفلسفية.

وأشاد وزير السلطات المحلية في حكومة بروكسيل، أحمد لعوج، بهذه الخطوة، معتبراً إياها محطة أولى وملموسة في معالجة الإشكال، وذلك في إطار دعوة جهوية لتقديم المشاريع رُصد لها غلاف مالي قدره 3 ملايين يورو لدعم البلديات في توفير قطع أرضية مخصصة للدفن متعدد الأديان.

ومن المنتظر أن تساهم القطع الأرضية الثلاث الجديدة في الرفع من الطاقة الاستيعابية للدفن، وضمان استمرار استقبال المتوفين، مع مراعاة الطقوس والممارسات المرتبطة بمختلف الديانات والقناعات الفلسفية.

 

حل مرحلي في انتظار مقاربة أكثر استدامة

وأكد مكتب الوزير أحمد لعوج أن الإجراء المتخذ في شكاربيك لا يشكل سوى مرحلة أولى، مشيراً إلى أن الاتصالات والمشاورات مستمرة مع عدد من البلديات الأخرى في إقليم بروكسيل، بهدف تحديد مواقع وقطع أرضية إضافية يمكن تخصيصها للدفن.

وقال أحمد لعوج إن التعاون مع شكاربيك مكّن من تحقيق «خطوة أولى ملموسة» لتفادي تشبع المقبرة متعددة الأديان بإيفير، مضيفاً أن الحل الحالي من شأنه الاستجابة للحاجيات خلال السنوات المقبلة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة مواصلة العمل من أجل إيجاد حل هيكلي وطويل الأمد.

وأوضح الوزير أن الهدف من الدعوة الجهوية لتقديم المشاريع يتمثل في مساعدة البلديات على توفير قدرات جديدة للدفن والاستجابة بشكل عملي لحاجيات الأسر في بروكسيل.

وأضاف أن ضمان إمكانية دفن كل شخص وفقاً لقناعاته ومعتقداته «مسألة تتعلق بالكرامة والاحترام».

 

فريق عمل لرسم خريطة دقيقة للحاجيات

وكان وزير السلطات المحلية قد أعلن، في أبريل الماضي، عن تشكيل فريق عمل خاص، عقب بروز مؤشرات بشأن اقتراب عدد من المقابر متعددة الأديان في العاصمة من بلوغ حدود طاقتها الاستيعابية.

ويعمل هذا الفريق على جمع مختلف المعطيات والمعلومات الضرورية لإعداد خريطة دقيقة للوضع الحالي وحجم الحاجيات المستقبلية، بما يسمح للسلطات المحلية بتحديد النقص في أماكن الدفن ووضع حلول عملية لتفادي تفاقم المشكلة.

وتعكس هذه التحركات، وفق المعطيات الواردة في البلاغ، توجهاً نحو اعتماد مقاربة استباقية في تدبير ملف المقابر متعددة الأديان في بروكسيل، من خلال تعبئة أراضٍ جديدة وتعزيز التنسيق بين البلديات والسلطات الجهوية، بما يضمن توفير أماكن دفن كافية ويحترم في الوقت نفسه التنوع الديني والفلسفي الذي يميز سكان العاصمة البلجيكية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد