حنان الكريمي
في يوم الجمعة 22 أبريل 2016 احتضنت ثانوية الحسن الثاني بالمدينة الحمراء حفلا لتكريم الأستاذة بهيجة كومي، التي أبلت البلاء الحسن في تنوير أجيال من المتعلمين والذين أصبحوا الآن أطرا عليا في الإدارات العمومية والمرافق النشيطة داخل ارض الوطن وخارجه.
وتعميقا وتقريبا منا للصورة، فالسيدة بهيجة كومي من مواليد مدينة تازة يوم 19 شتنبر 1970، أستاذة في تخصص هندسة الاقتصاد والتسيير بالسلك التأهيلي الثانوي و سلك شهادة التقني العالي بثانوية الحسن الثاني التأهيلية بمراكش، هي من أبرز المؤطرات في مجال التواصل، ومشرفة على دورات تكوينية بعدة مؤسسات وطنية، لها ابحاث عديدة تؤكد براعتها في مجال التواصل و التسيير، وفيما يخص ميدان العمل الجمعوي فانها تترأس جمعية أمل لمرضى اللوكيميا، وكذا عضو مكتب ومسؤولة في الشبكة الدولية للنساء بجهة مراكش تانسيفت الحوز، اما خارج الحدود الوطنية فالمحتفى بها تمثل افريقيا ثلاث ولايات في المنظمة العالمية CML Advocates Network، كما انها من المشاركين في تـأسيس CML Africa بدار السلام سنة 2012، وكذا تأسيس CALAMEA بشراكة 16 دولة بالبيضاء ـ دجنبر 2013.

الكومي مشاركة في قمم الأمل بالمغرب و فرنسا لتجاوز مرض السرطان، هي كذلك تحلق في ميدان الأدب لتتألق ككاتبة وشاعرة، لها عدة إصدارات من أهمها كتاب “آلام من أجل الحياة” (Des maux pour vivre) سنة 2008 بالديار الفرنسية، وديوان شعر “سرطان الحبر” سنة 2012 و “J’ai peu de guérir” سنة 2014، تم تكريمها على الصعيد الجهوي بأكاديمية مراكش بمناسبة اليوم العالمي للمدرس يوم 7 أكتوبر 2009، وكذا من طرف الشبكة النسائية كامرأة متميزة لسنة 2012، اضافة الى تكريمها من لدن Connectingroup Internatinal.
هي متحدثة مثلت المغرب في عدة مؤتمرات وطنية، عربية ودولية (فرنسا ، أندونيسيا، تونس، لبنان ، سلطنة عمان ، ايطاليا ، البرتغال ، النمسا، هولاندا، ألمانيا، اسبانيا، أمريكا، تانزانيا، الجمهورية التشيكية، صربيا، جنوب افريقيا، تركيا )، حازت على عدة جوائز: جائزة أحسن مشاركة بلشبونة في يونيو 2009، جائزة أحسن مشاركة بميونخ في ماي 2012، جائزة أحسن مشاركة افريقية بدوربان بجنوب افريقيا سنة 2013..

وتبقى هذه مجرد ورقة تقديمية بسيطة، لادراك وزن الشخصية التي تم تكريمها. فقد عرف الحدث حضور ثلة متميزة من الضيوف من مختلف المشارب، مما أضفى على اللقاء جوا امتزجت فيه أحاسيس الفرح والحب والسعادة واسترجاع باقة من الذكريات. استهلت الحديث الأستاذة بهيجة كومي بكلمة ركزت من خلالها عن تجربتها مع طلبة مؤسسة الحسن الثاني وزملائها الأساتذة، وكذا خصت بالحديث جمعية أمل وأهدافها..
ليتناول الكلمة فيما بعد زملاء الأستاذة في مهنة التدريس، والسيد سعيد الناشط زوجها، ثم ممثل نيابة التعليم بمراكش، ورئيس جمعية تتغير الكبرى، وممثل جمعية أمل لمرضى اللوكيميا، حيث اشاد كل هؤلاء بالدور الفعال والمتميز والرائد للمحتفى بها في مسارها المهني، ومدى تألقها في العمل الجمعوي.

وفي كلمة مؤثرة عبرت إحدى الطالبات عن حبها وامتنانها وشكرها للمجهودات التي قدمتها ولازالت تقدمها الأستاذة في الميدان التربوي والتعليمي.
لتتقدم كل المؤسسة والحاضرين في الختام بمجموعة من الهدايا للاستاذة الكومي، وتختتم فعاليات التكريم بأخذ صور تذكارية تؤرخ الحدث.