مكتب بروكسيل: ادريس بن إبراهيم
مند سنوات خلت تم إقبار مجموعة من الأحزاب الوطنية بحجج مطبوخة تحكمت فيها لوبيات السياسة وهيمن المشهد السياسي على أربعة أو خمسة أحزاب لتقسيم كعكة التوزير، وما نحن متأكدون منه هو أن المخزن يختار ما يشاء لمن يشاء في تلوين لوائح الكبار لتقدم على طبق مزوق لجلالة الملك الذي يملك ولله الحمد رؤية متبصرة ويحذر الناخب عند اختيار من يمثله داخل المؤسسات التشريعية والمجالس لأنه يبقى في الأخير هو المسؤول عن دعم الفاسدين بصوته يوم الاقتراع.
وهي مسؤولية أمام الله والوطن والملك طلما أن هناك قضاء مستقل ينظر الى المصالح الوطنية الكبرى بعين العدالة ليبقى القانون فوق الجميع لكن …..يبقى السؤال العريض لماذا نقتل في هذا الوطن مبدأ تكافؤ الفرص السياسية في تدبير الشأن العام المغربي لتبقى الأجزاب المدعومة من المخزن هي المسيطرة الأولى وهاهي النتائج اليوم تحكي الواقع المرير الذي آل إليه الوضع السياسي والاجتماعي بالمغرب، القوة الشرائية انهارت والغلاء دمر وضع المواطن والفساد أضحى عملة جائرة داخل المؤسسات والمال العام صار مستباحا في جيوب الاقطاعيين والباطرونات والشباب يعيش أقصى درجات التدمر حتى فضل الموت في البحار على العيش الحقير.
هاهي الأحزاب المفضلة عند المخزن افتضح أمرها وصارت في مرمى أفواه الشارع ومع ذلك وبدون حياء خرج زعماؤها الى قارعة المدن والدواوير يطلبون رخصة العودة الى كراسي الزعامة هي قمة استحمار الشعب، لكن وعلى ما يبدو فإن الشارع هذه المرة لن يلدغ ثانية وهي الفرصة السانحة أمام الأحزاب التي وضعت غصبا في ثلاجات الداخلية ركحا من الزمن.
والنموذج استقيناه من حزب الحركة الديقراطية الاجتماعية التي يقودها شاب متطلع رزين رضع السياسة من بيت السياسة وتتلمذ على والده محمود عرشان هذا الرجل الصامت والشامخ والذي قال كلمته المشهودة أمام قبة البرلمان وخاطب فيها رئيس الحكومة عن الغلاء وطالب الحكومة برمتها ضرورة استقرار أثمنة الخضر حتى لاتتجاوز 5 دراهم لأنها هي قفة الفقير في زمن تجاوز عدد المليارديهات رقم 2 ولازال الفقير يبحث عن طنجرة مطيشة ولبطاطة ب 50 درهم.
لقد تابعنا الحراك الحزبي للحركة الديمقراطية الاجتماعية من سنوات وقد التحق به أطر وكفاءات آخرهم مصطفى لخصم الذي قرر واختار هذا الحزب لإتمام مسيرته في البناء والإصلاح، ومثله عدد كبير من الرجالات المعول عليهم في القيادة والتدبير ولأجله نطالب الدولة بفتح المجال للأحزاب المطهدة من المشاركة في الحكومة بسبب قلة أرقام الصناديق، لكن هذه الانتخابات لنا اليقين أن الحركة الديقراطية الاجتماعية ستنال حصتها المطلوبة في الصناديق وقد بدأنا نسمع أصواتا تساندها وتصطف معها في معركة التنمية الكبرى والبناء الوطني وهي فرصة جديدة لتكافئ الفرص وفتح الطريق أمام الزعماء الشباب الذين يعول عليهم جلالة الملك محمد السادس ليكونوا سندا ودرعا حصينا لولي عهده المولى الحسن الثالث أيده الله ونصره.