اعترف شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بأن الهدر المدرسي في العالم القروي يمثل أحد التحديات الكبيرة التي تهدد منظومة التعليم في المغرب، مشيرًا إلى أن الحد من هذه الظاهرة يعد من الأهداف الإستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026. وقد تم تحديد هدف تقليص نسبة الهدر المدرسي بنحو الثلث.
وفي حديثه عن الأرقام، أشار بنموسى إلى أن “عدد الذين يغادرون المنظومة التربوية في سنة 2021-2022 كان يبلغ 334 ألفًا، ولكن الرقم تقلص بنسبة 12% ليصل إلى 294 ألفًا”. وأكد أنه رغم هذا التراجع، يعتبر العدد مرتفعًا، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة خلال هذا العام مكنت من استرجاع 50 ألف تلميذ كانوا قد انقطعوا عن الدراسة.
وفي رده على أسئلة نواب الأغلبية في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أوضح وزير التربية الوطنية أن هناك جهودًا كبيرة تُبذل لمراجعة الإطار القانوني لتطبيق رقم تعريفي موحد للتلاميذ يساعد على تتبعهم بشكل دقيق. كما أكد أهمية تعميم التعليم الأولي باعتباره عاملًا أساسيًا في تقليص الهدر المدرسي، بالإضافة إلى المواكبة الفردية للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات تعليمية.
كما تطرق بنموسى إلى أهمية تعزيز جاذبية المؤسسات التعليمية عبر الأنشطة الموازية، والارتقاء بنظام التوجيه المدرسي والمهني، بهدف توجيه التلاميذ نحو المسارات التي تتناسب مع ميولهم. وأوضح أن هناك أيضًا جهودًا لتأمين التمدرس الاستدراكي من خلال توفير مدارس الفرصة الثانية وخدمات الدعم الاجتماعي مثل النقل المدرسي والداخليات.
وعن امتحانات الباكالوريا، تحدث بنموسى عن الظروف الاستثنائية التي مرت بها الامتحانات، مشيرًا إلى التدابير التي تم اتخاذها لتوفير مراكز وقاعات امتحانات كافية، وضمان مصداقية الأطر المرجعية. كما أكد أن الوزارة أطلقت برنامجًا وطنيًا للدعم التربوي لتعزيز المكتسبات الدراسية في المستويات الإشهادية.
وفيما يخص ظاهرة الغش في الامتحانات، أشار الوزير إلى أن الوزارة قامت بتعبئة مكثفة لمكافحة هذه الظاهرة، حيث تم تسجيل 4500 حالة غش فقط من بين 493 ألف مترشح، ما يعكس الجهود الناجحة في الحد من الغش.
كما تناول الوزير موضوع تزايد عدد التلاميذ في وضعية إعاقة، حيث أشار إلى أن عددهم تضاعف من 30 ألفًا إلى 63 ألفًا في السنتين الأخيرتين. وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز المدارس الدامجة من خلال تكوين الأطر التربوية والإدارية، حيث تم تكوين 43 ألف إطار في هذا المجال.