صدر عن مركز اجتهاد للدراسات والتكوين ببلجيكا العدد السادس من مجلة “اجتهاد للدراسات الإسلامية والعربية”، ضمن المجلد الثالث لشهر أكتوبر 2026، متضمنا أبحاثا ومراجعات تتناول قضايا الهجرة والانتماء والحركات النسوية، إلى جانب نقد النظام العالمي والعنف والكتابات الاستشراقية حول القرآن.
ويجمع العدد الجديد من المجلة العلمية المحكمة، التي تصدر مرتين في السنة، بين افتتاحية وخمسة مقالات بحثية ومراجعتين نقديتين وترجمة علمية، فضلا عن متابعة أنشطة المركز وإصدارات تتصل بالإسلام والمسلمين في أوروبا والغرب.
وافتتح رئيس التحرير، التجاني بولعوالي، العدد بمقال بعنوان “مجلة اجتهاد في عامها الثالث: ترسيخ المشروع وتوسيع الأفق”، يتناول مسار الدورية التي تعنى بالدراسات الإسلامية والعربية من منظور داخلي، وتسعى، وفق تقديم المركز، إلى توسيع البحث والحوار الأكاديمي حول الإسلام والمسلمين في المجتمعات الغربية.
وفي محور الهجرة، يقدم عبد الله عسيري دراسة بعنوان “من الاندماج إلى الانتماء المتبادل: إطار علائقي لتحليل العضوية في مجتمع الهجرة الإسباني”، تطرح مقاربة لمفهوم الانتماء داخل المجتمع الإسباني.
ويتناول محمد قروق كركيش، في بحث آخر، الحركات النسوية العربية في المهجر، من خلال مقاربة سوسيولوجية للعلاقة بين الدين والهجرة والنوع الاجتماعي والاندماج.
ويخصص عزيز بعزي مساهمته لفكر المهدي المنجرة ونقده للنظام العالمي، مستحضرا قضايا ما بعد الاستعمار والتعدد الحضاري، فيما تتناول أسماء كجي موضوع “النكس في الخلق في القرآن الكريم”، من زاوية دلالة النص في ضوء علوم الطب.
وفي باب المراجعات، ينشر محمد حلفاوي قراءة نقدية لتحقيق المستشرق مارجليوث لديوان “سبط ابن التعاوذي”، تحت عنوان “التحقيق الاستشراقي المضاد”.
وتقدم هيئة تحرير المجلة مادة بعنوان “تفكيك السلفية: مراجعة لكتاب محمد بوشيخي”.
ويضم العدد أيضا مساهمة للتجاني بولعوالي بعنوان “مقدمة إلى القرآن للمستشرق غوستاف فايل: ترجمة ومراجعة نقدية”، تجمع بين نقل النص ومناقشته. وتندرج هذه المادة ضمن اهتمام المجلة بتراث الاستشراق والكتابات الغربية حول القرآن، وإتاحتها للقراءة والمساءلة العلمية.
وإلى جانب المواد البحثية، يتابع العدد ندوات مركز اجتهاد وفعالياته، ويعرض إصدارات جديدة حول الإسلام في أوروبا والغرب.
وجددت المجلة، بمناسبة صدوره، دعوتها إلى الباحثين للمساهمة في أعدادها المقبلة بأبحاث أصيلة في القضايا الإسلامية والعربية والفكرية والاجتماعية والتربوية، بالعربية واللغات الأجنبية، ولا سيما الإنجليزية والفرنسية، وفق معاييرها العلمية والمنهجية.