عيد العرش المجيد… مغاربة العالم يجددون من الدار البيضاء عهد الوفاء للعرش والوطن

في مشهد وطني يجسد عمق التلاحم بين العرش والشعب، ويعكس المكانة الراسخة التي يحتلها عيد العرش في وجدان المغاربة داخل الوطن وخارجه، احتضنت مدينة الدار البيضاء مراسيم الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، وسط حضور رسمي وازن ومشاركة شخصيات مدنية وعسكرية وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من ممثلي الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وجاء هذا الحفل، الذي نظمته ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، ليؤكد من جديد أن عيد العرش ليس مجرد مناسبة وطنية، بل محطة سنوية لتجديد أواصر الوفاء والالتحام بين العرش والشعب، واستحضار ما حققته المملكة من أوراش إصلاحية وتنموية كبرى، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

وشهدت هذه المناسبة حضور السيد بوشعيب حركاتي، رئيس جمعية التضامن الأوروبي المغربي بباريس ومراسل جريدة صوت الأطلس بفرنسا، الذي عبر عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الاحتفالية الوطنية، مؤكداً أن مغاربة العالم يظلون سفراء للمملكة في بلدان الإقامة، يحملون قيم الانتماء والوفاء، ويساهمون في التعريف بصورة المغرب والدفاع عن قضاياه العادلة.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد بوشعيب حركاتي أن الاحتفال بعيد العرش يمثل لحظة وطنية متجددة لتجديد العهد والوفاء للعرش العلوي المجيد، وتجسيداً لارتباط أفراد الجالية المغربية بوطنهم الأم، مشدداً على أن مغاربة العالم سيواصلون أداء دورهم في خدمة المصالح العليا للمملكة، وتعزيز حضورها وإشعاعها على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن الجالية المغربية بالخارج أثبتت، عبر مختلف المحطات الوطنية، أنها شريك أساسي في دعم مسار التنمية، وتقوية الدبلوماسية الموازية، وترسيخ جسور التعاون والتواصل بين المغرب ودول الإقامة، بما يعزز مكانة المملكة ويخدم مصالحها الاستراتيجية.

واتسمت أجواء الاحتفال بروح وطنية عالية، تجلت في رفع العلم الوطني، وترديد النشيد الوطني، واستحضار الرمزية العميقة لعيد العرش، باعتباره مناسبة جامعة تجسد وحدة المغاربة وتشبثهم بثوابت الأمة، وفي مقدمتها الدين الإسلامي، والوحدة الوطنية والترابية، والملكية الدستورية.

ويؤكد الحضور اللافت لمغاربة العالم في هذه المناسبة الوطنية أن المسافات لا تنال من قوة الانتماء، وأن أبناء الجالية المغربية يواصلون، بكل مسؤولية، الإسهام في خدمة وطنهم، وتعزيز إشعاعه، وترسيخ قيم التضامن والوفاء، ليظل عيد العرش المجيد مناسبة متجددة لتجديد العهد بين العرش والشعب، واستلهام روح العمل المشترك من أجل مغرب أكثر قوة وتقدماً وازدهاراً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد