ادريس بن إبراهيم
بعزم كبير ورغبة وطنية جامحة ولأول مرة في تاريخ الاستحقاقات السياسية الدستورية التحقت مجموعة من الكفاءات المغربية بالخارج ببعض الأحزاب المغربية ليس رغبة في المناصب وإنما تلبية للنداء الملكي الذي دعا فيه مغاربة العالم وخاصة الكفاءات بضرورة المشاركة في مسلسل الأوراش الوطنية الكبرى والالتحاق بالأحزاب من أجل ضمان حقهم الدستوري الذي يخول لهم المشاركة في البناء الديمقراطي من خلال تجربتهم وكفاءاتهم وما يملكون من قدرات في المجالات الحيوية والعلمية والأكاديمية.
الدكتور ميمون يوب إطار أكاديمي رئيس مركز أطلس للوساطة والتحكيم والاستشارات ببروكسيل مجال درس بجامعات المغرب بوجدة وأبلى فيها البلاء الحسن وركز منصبه الأكاديمي بجدارة، واليوم جاء ليمثل مسقط رأسه بإقليم بوجدة أنجاد وليعطي مدينته جهدا ويشارك في مسارها التنموي قريبا من الساكنة وبوعود صادقة وهذا أضعف الإيمان في رد الجميل لمدينته وأهلها المعروف عنهم الصدق والوفاء والإخلاص، جاعلا شعاره ” التواجد ” ومعناه أنه قريب منهم وسيظل يحمل قضاياهم ويدافع عنها في كل الأحوال وليس في المناسبات وهذا نداء الى ساكنة وجدة وفرصة سانحة لمساندة رجل صادق لم يأتي لتحسين وضع مادي ولا لترقية ولا لمنصب، فالسيد ميمون يوب غني عن هذه التهافت الذي يسعى إليه الوصوليون ولأول مرة جاء الى لمدينة وجدة رجل صادق وإطار وطني ليستمع الى نبض الشارع الوجدي والى مطالب الشباب.
فليكن اختياركم على قدر قضاياكم ومن سيكون في مستوى المكان المناسب للتواجد معكم قلبا وقالبا، وأما اختياره لحزب التقدم والاشتراكية فلم يكن اختيارا جزافا ولكن لأن قناعته تنطلق من المدارس الاجتماعية التي تدافع على الاشتراكية المجتمعية وحفظ الكرامة، وهذا أسمى ما يدافع عنه هذا الرجل الذي لم يتغير فيه الحس الإنساني وحبه لمدينة وجدة التي صنعت منه الرجل الوجدي الأصيل الذي تسبقه الغيرة على الأهل والوسط والوطن..