لقاء تواصلي من تنظيم الفرع الجهوي لفضاأت الابداع والتنمية بطنجة
إزوران
في غمرة الاحتفاء بذكرى المسيرة الخضراء وكذا ذكرى عيد الاستقلال الوطني، نظم الفرع الجهوي لفضاءات الابداع والتنمية بطنجة، لقاء تواصليا ترأس أشغاله الدكتور عبد الحكيم قرمان الرئيس المؤسس للمنظمة، حيث قدم بالمناسبة عرضا حول أهمية الاحتفاء بالمناسبات الوطنية لما لها من دلالات بالغة في ابراز القيم الوطنية والمنجزات الحضارية والثقافية لهذا الوطن العريق.
كما قدم لمحات مشرقة من تاريخ المغرب كأمة متحضرة ودولة متجذرة في البناء الاقتصادي واللحمة الاجتماعية والهيبة الديبلوماسية والعسكرية، ناهيك عن الاشعاع الثقافي والروحي والعلمي الذي بصم أمصارا مترامية الأطراف من المحيط الأطلسي الى أوربا والبحر الأبيض المتوسط، وتخوم افريقيا.

ودعا الرئيس المؤسس للمنظمة خلال مداخلته الى ضرورة القيام بمراجعات عميقة لمنظومتنا التربوية ولمنظومة القيم وكذا مناهج التنشئة التربوية والاجتماعية والسياسية لأبناء الوطن، وذلك عبر تلقين النشء كل المضامين الحضارية العظيمة من تاريخ هذه الأمة، وما أكثرها، لتشكيل الشخصية المغربية المتميزة بتعدد أصولها التاريخية وغنى وتلاقح عطاءات مكوناتها الوطنية في أفق تحويل الذهنية المختزلة ل”تمغرابيت” الى طاقة محركة للهمم ومبدعة للقيم، ومعبرة عن حقائق الوحدة الوطنية الراسخة للأمة المغربية والتي تؤكدها أحداث التاريخ وأعمال ومنجزات السلف الرواد وتميز نظام الحكم المغربي المتمثل في الملكية كاختيار وكأسلوب تدبير لشؤون البلاد والعباد، وهي حقائق موشومة برموز الفخر والاعتزاز عبر تضاريس المغرب الحضاري، جباله، رماله، بحاره، صحرائه، مدنه العتيقة، حصونه، أسواره، مساجده، وفوق جبين بناته وبنيه على مر العصور.
وأبرز في معرض حديثه أن الاحتفاء بهذين العيدين الوطنيين، يعتبر واجبا وطنيا ليس من باب التذكر فقط، بل ينبغي الخروج من منطق الاحتفاء بالرموز الى منطق الاقتداء بجلائل المنجزات والأعمال وعظماء القادة والرواد والأعلام من أبناء هذا الوطن. ذلكم هو الطريق الأمثل لأية نهضة مجتمعية منشودة. وبذلك فان الأمة المغربية ثابتة في عظمتها و سؤددها، ومن حاول التشكيك في ذلك، سواء من الخارج والداخل، فذلك مجرد ضرب من ضروب الخيال.

وقد ادارت باقتدار هذه الأمسية الفكرية والابداعية، الدكتورة رجاء غانمي، المكلفة بالتنسيق العام، و في كلمة افتتاحية اكدت الدكتورة غانمي رجاء أن يوم سادس نونبر من كل سنة يحتفل المغاربة بذكرى المسيرة الخضراء التي لها مكانة عظيمة في قلوب المغاربة قاطبة،لما تمثله من رمز الحرية والاستقلال لاستكمال الوحدة الترابية كما تمثل انطلاقة البناء وتشييد مغرب حداثي يواكب المستجدات بروح المبادرة التي ورثها جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أمد وصاله وعونه بالتوفيق والفلاح . فهي مسيرة قيل في شأنها الكثير ولا يزال مجال القول متسعا لأنها في الواقع كانت فريدة من نوعها وفي أسلوبها النضالي لتصفية الاستعمار وتحقيق الوحدة الترابية لوطن تضافرت فيه إرادة العرش العلوي أمده الله بالتمكين ،وإخلاص الشعب المغربي الوفي وراء الإرادة الحكيمة له باستمرار من أجل صيانة وحدته واستقلاله، ، فبالعزيمة قوية وإيمان صادق ناضل من أجل التحرير والوحدة، وكانت المسيرة الخضراء ابتكارا مغربيا متميزا في نضال الشعوب وهي من مميزات عبقرية الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، التي استلهمها منه جلالة الملك المظفر محمد السادس أمد الله في عمره بالصحة والعافية والنصر والتمكين، ليجعلها مسيرة نماء وعطاء ،ليكون عهده عهد الديمقراطية والمشاريع التنموية ، والأوراش الكبرى.
فالمسيرة الخضراء مسيرة تحرير وبناء وتنمية. كما أعطت نبذة عن تاريخ المنظمة “فضاءات الإبداع و التنمية ” كما نوهت بمجهودات جميع آطر و فاعلي هذا الفضاء الجمعوي العتيد.

كما عرفت حضور مجموعة من الفعاليات المدنية والجمعوية بالجهة من بينها السيدة حسناء أزواغ رئيسة جمعية القلوب الرحيمة، والسيدة فاطمة الزهراء حشلاف الملقبة بأم الأيتام ، و الاستاذ سيدي محمد العنبوري الإدريسي رئيس حركة سلالة ال البيت العالمية، و مجموعة أطفال الغيوان برئاسة الأستاذ سعيد زميت، الذي تم تكريمه بالمناسبة بدرع المنظمة. كما تميزت فقرات الأمسية بحضور ومساهمة بعض أعضاء المكتب الفيدرالي للمنظمة يمثلون جهات طنجة تطوان، الغرب الشراردة بني احسن، والرباط سلا زمور زعير.