لهذه الاسباب تم تأجيل فتح الطريق السيار الجديدة اسفي

 

أحمد شميس


تشير المعطيات الميدانية من ورش بناء طريق آسفي السيار، إلى أن هناك توقفا تاما في بعض المقاطع وبطءا كبيرا في مقاطع أخرى، وأن نسبة تقدم الأشغال على بعد شهرين فقط من موعد افتتاح الطريق السيار لا تتجاوز 50 بالمائة.

وكان من المنتظر ان موعد التسليم النهائي للأشغال وفتح الطريق السيار آسفي- الجديدة في وجه حركة المسافرين يوم 25 مارس المقبل، مما سلف المؤشرات تأكد أن المشروع الذي انطلاقت أشغاله في 2013، وكلف الدولة 400 مليار سنتيم، لن يرى النور في موعده المحدد.

مؤشرات، بحسب خبراء في الميدان ، على فشل تام في تنفيذ هذا المشروع الذي ظل وزير التجهيز، عزيز الرباح، يتغنى به ويدافع عنه وينفي أية شبهة على جودة الأشغال به، باعتباره إحدى أكبر صفقات ولايته الوزارية.

في وقت يؤكد فيه أوغور دوغان، المدير العام لشركة «نورول»، أن أشغال الطريق السيار لن تنتهي إلا في أواخر سنة 2015 وبداية 2016، على أبعد تقدير، علما أن العقد الذي يجمع شركته بشركة الطرق السيارة بالمغرب، ينص على 24 مارس 2015 موعدا نهائيا للتسليم.

إلى ذلك، كشفت وثائق مراقبة الجودة كانت يومية الاخبار نشرتها غشا كبيرا في المواد الأولية المستعملة، مما عرض المشروع برمته إلى تأخير في تنفيذ العديد من الأشطر.

من جهته طالب سمير كًودار، نائب رئيس مجلس جهة دكالة عبدة، الرباح بمصارحة الرأي العام بخصوص فضيحة الغش في الطريق السيار وتمكين شركة «نورول» التركية من مقالع أحجار في ظروف استثنائية تذكرنا بما كان يقع أيام سيطرة البصري على وزارة الداخلية، مضيفا : «على الرباح أن يقول لنا كم ستجنيه الشركة التركية من أرباح بعدما مكنها من مقالع مجانية للتزود بالأحجار في حين كانت شروط الصفقة تقتضي أن تشتري الشركة التركية ما يلزمها من مواد أولية من السوق ومن مقالع معتمدة من قبل المختبر العمومي للتجارب والدراسات والشركة الوطنية للطرق السيارة، باعتبار الأخيرة هي وكيل أشغال المشروع».

وأضاف سمير كًودار، نائب رئيس مجلس جهة دكالة عبدة، أن ساكنة آسفي كانت تنتظر فك العزلة الطرقية عنها لسنوات، وبعد أن تحقق الحلم صدم الرأي العام لوجود تغطية رسمية من قبل الحكومة ووزير التجهيز شخصيا لأعمال غش خطيرة تهم مشروعا وطنيا كبيرا أعطى الملك شخصيا انطلاقته، بل أخطر من ذلك أن الرباح كذب تحاليل المختبرات العلمية التي تثبت استعمال شركة «نورول» لمواد أولية هشة وغير متجانسة في فرشة الطريق السيار، مشيرا إلى أن وزير التجهيز مدعو اليوم بكل مسؤولية أن يكشف للرأي العام عن الرقم الخيالي الذي ستجنيه الشركة التركية من أرباح غير معلنة نظير استعمالها مواد أولية مغشوشة لم تكلفها شيئا، وعن الجهة أو الجهات المستفيدة ماليا من إنجاز طريق آسفي السيار بمواد «الخردة» خلافا لما تم الالتزام به في كناش التحملات.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد