محمد بنحمو : الدورة الثامنة لمنتدى افريقيا للأمن تاتي في ظرفية خاصة بعد عودة المغرب للإتحاد الإفريقي
علي أحمان
تصوير: جمال السميحي
قال محمد بن حمو رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية ، “”أن الدورة الثامنة لمنتدى امن إفريقيا المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تأتي في ظرفية خاصة والتي تعرف فيها الدول الإفريقية عودة المغرب للإتحاد الإفريقي ، ونحن نعلم أن إفريقيا تنتظر الكثير من المغرب أولا في مجال التنمية وكذلك في حفظ الامن واستقرار القارة .


وزاد بنحمو قائلا: «إن ما يمكن الوقوف عليه، من خلال أشغال هذا المنتدى، هو أن هناك تداخلا لكثير من القضايا، سواء المرتبطة بالفاعلين غير الحكوميين، أو العنيفين من جماعات إرهابية أو جماعات إجرامية أو جماعات متمردة أو انفصالية»، مشيرًا إلى أن كل ذلك يشكل «محطة أساسية سنوية بالنسبة للمؤتمر، لها أهميتها؛ لأن من شأن الخبرات التي تتبادل فيها، وكذا الأوجه التي يتم بها تناول مختلف القضايا أن تمكن من فهم أعمق وإدراك أكبر لهذه التهديدات الناشئة التي تواجه أفريقيا، ومعها العالم».

من جهتها، قالت سميرة رجب، المبعوثة الخاصة للديوان الملكي في البحرين ووزيرة الإعلام السابقة، إن تناول التهديدات الناشئة من الأطراف الفاعلة من غير الدول، يبقى «نقطة مهمة؛ لأن ما نشاهده على السطح هو التهديدات المسلحة والإرهابية والعنف، من دون أن نشاهد المشهد الخلفي لهذه الصورة، بخصوص من يعبئ ومن يخطط ومن يرسم لكل هذه التهديدات التي تصب في النهاية في تغيير وإعادة هيكلة النظام الدولي الجديد بعد سقوط القطب الأكبر، وهو الاتحاد السوفياتي في تسعينات القرن الماضي».


وبخصوص وجهة نظرها في المقاربة الأمنية المعتمدة في العالم العربي، قالت رجب إن «دولنا العربية تتجه عادة نحو الحلول الأمنية، وليس هناك بعد فكري خلف هذا العمل الأمني»، مشددة على الحاجة «لدراسة هذا البعد الفكري، مع حاجة لاستئصال التهديدات من جذورها، على الأقل»، مشيرة إلى أن «تكوين الإرهاب عادة ما يبدأ فكريًا»، مشددة على «الحاجة إلى منظور في هذا الاتجاه بخصوص الأطراف التي تخلق هذا الفكر».

عرف المنتدى مشاركة أزيد من 300 مشارك ومشاركة من خبراء ومسؤولين امنيين وباحثين وممثلين عن المنظمات والهيئات المدنية من مختلف القارات، حيث تدارسو على مدى يومين المخاطر المرتبطة بالمنظمات المتطرفة والإرهابية، العابرة للقارة، وأفق محاربة الأفة الكونية واستئصال منابعها ومصادر تمويلها.
