صلاح الدين أحمدي
تعيش ساكنة إقامة «بساتين الواحة»بمراكش حالة تهميش كبيرة من طرف (السانديك) المفروض عليهم بتواطؤ من أصحاب المشروع.
وقال مواطنون في إتصالات متعددة بالجريدة، إن “خدمات السانديك” في جميع مرافق الإقامة وتجمعاتها السكنية وخصوصا تلك التي انطلقت فيها عملية تسليم الشقق، يذكر منها على سبيل المثال لا الحصر نقص كبير في عدد عناصر الأمن الخاص وعدم فعاليتهم بالشكل المطلوب والسبب راجع حسب تصريح أحد السكان المتضررين إلى قلة التجربة و اللجوء إلى أشخاص وليس إلى شركات متخصصة في المجال، إضافة إلى التسيب الذي يعرفه الولوج إلى العمارات، حيث أن أبوابها لا تغلق بشكل آلي رغم تركيب جهاز الإغلاق الأوتوماتيكي الذي تم احتسابه بمبلغ 900 درهم للشقة وهو ما يتنافى مع الواقع، كما أن الإقامة لا تتوفر على كامرات مراقبة مما يجعل الأسر القاطنة تعيش نوعا من الخوف خصوصا ليلا.

وفي السياق ذاته أكد المتضررون أن دوريات وجودة خدمة عاملات النظافة لا ترقى إلى ماهو متعارف عليه في جميع الإقامات السكنية، زيادة على أن المساحات الخضراء أصبحت صفراء بسبب الإهمال الكبير الذي اقتصر على تخصيص بستاني واحد لأكثر من 100 فضاء أخضر بالمشروع، حيث تحول جل هذه الفضاءات إلى مرتع للزواحف بجميع أصنافها والحشرات الضارة والسامة و خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة و حلول فصل الصيف.

ويضيف المتضررون، أن الأخطر من كل ما سبق هو أن المسابح الفارغة تشكل تهديدا حقيقيا خصوصا بالنسبة لكبار السن والأطفال الصغار لعدم وجود حواجز فاصلة، كما أن وضعيتها كارثية وذلك راجع لإهمالها وعدم تجهيزها بما يلزم كي تكون في المستوى المطلوب، فقد تحولت إلى برك راكدة زد على ذلك أن السانديك ( الشبح ) يتهرب من المواجهة ويؤجل بدون عذر جميع محاولات الساكنة من أجل التواصل أو اللقاء به قصد تدارك الاختلالات وتجويد الخدمات وإيجاد حلول واقعية ومقبولة، وتبقى المرة الوحيدة التي التقى فيها ببعض السكان المتضررين ودلك بعد تجمهر الساكنة أمام مكتب البيع وتدخل رجال الشرطة، هو يوم السبت الماضي وكان مكرها.

وتضيف المصادر للجريدة أن السانديك رفض الإلتزام بمطالب الساكنة مع أنها تكتسي صبغة استعجالية وآكتفى بتسويفهم وممطالتهم دون تحديد لأي أجل او اقتراح لخطة عمل او تقديم برنامج عملي واضح وجاد على المدى القريب.
واستنكر السكان بشدة أسلوب اللامبالاة والتهكم الصادر من طرف “السانديك”، وكأنهم لاجئين وليسوا ملاكين يحاورون سانديك مسؤول عن تقديم خدمة تم التعاقد عليها.
هذا، وأكدت شكاية بعض ساكنة إقامة بساتين الواحة للجريدة أن السانديك متابع أمام المحكمة الابتدائية بمراكش في ما بات يعرف بقضية مشروع بساتين الواحة، و أنه تقرر متابعته من طرف النيابة العامة في حالة اعتقال لمدة ستة أشهر قبل أن يتقرر تمتيعه بالسراح المؤقت رفقة صاحب المشروع ومتهم آخر مقابل كفالة ناهزت ثلاثة ملايير سنتيم (علما أن الملف يتابع ثلاثة متهمين آخرين في حالة سراح)، وأكدت الشكاية أن الساكنة صبرت خلال طيلة الستة أشهر على انعدام خدمات السانديك بسبب واقعة الاعتقال على أمل أن يتم تدارك الأمور بعد واقعة الإفراج والمتابعة في حالة سراح إلا انه للأسف لا شيء تغير.
و أشار المتضررون إلى أن اصحاب المشروع قاموا باستخلاص مبلغ 10200 درهم عن كل مالك كواجبات السانديك قبل الشروع في توثيق البيع، ليفاجؤوا بغياب أي خدمة مقدمة من طرف سانديك الإقامة، ليجدوا أنفسهم مجبرين على اتخاذ جميع الخطوات الإجرائية والمسطرية واتباع جميع الأشكال القانونية والمشروعة من أجل انتزاع حقوقهم المسلوبة.