توقيع : إبن مراكش ، حفيد سيدي بنسليمان الجزولي
الدكتور مراد بولرباح
يافاطمة الزهراء ..
يا إبنة مراكش الحمراء ..
يا إمرأة خرجت من مدينة ..
تعلمت أن تخفي في ترابها الأسرار..
وأن تجعل من الصبر مقاما ..
ومن المسؤولية أمانة.
اليوم لاتحملين حقيبة منصب فقط..
بل تحملين صوت صوت نساء المغرب..
وحلم رجال ونساء ..
يريدون حكومة ترى المواطن،
قبل أن ترى الكرسي.
فاختاري يابنت مراكش ..
من يكون إلى جانبك..
بميزان الكفاءة..
لا بميزان القرب ..
ومن يحمل هم الوطن ..
لا هم المقعد .
إختاري من إذا دخل الوزراء..
دخلها خادما ..
وإذا خرج منها ..
ترك أثرا لا صورة.
فالناس اليوم لاتنتظر معجزة..
إنما تنتظر أن يخف ثقل المعيشة..
وأن يجد الضعيف من يسمعه..
وأن تصحح الإختلالات..
وأن يصلح ماأفسده العطار..
حتى يستعيد المواطن..
شيئا من الطمأنينة التي أرهقتها الأيام.
يافاطمة الزهراء ..
إن رضا الشعب لايشترى بالكلام ..
وإن ثقة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ..
أمانة لاتحفظ إلا بالعمل ..
والعمل وحده..
هو الذكر الذي لاينقطع.
فكوني في الحكومة ..
كالماء في الزهر..
لاضجيج له ..
لكن بدونه لاتزهر الحياة.
وكوني للمرأة المغربية ..
شاهدة على أن الوصول إلى القمة ..
ليس نهاية الطريق ..
بل بداية الحساب.
من مراكش نقول لك :
شدي على يد الوطن ،
واختاري له خير رجاله ونسائه،
وخففي عن أهله ثقل الأيام ،
فإن فعلت..
كتب لك الناس دعاء ،
أصدق من كل تصفيق .
فالكرسي يزول،
والأسماء تنسى،
أما أثر العدل ،
فيسكن في ذاكرة الوطن.
يابنت مراكش..
إجعلي من المسؤولية صلاة ،
ومن القرار عدلا،
ومن الحكومة رحمة..
ومن المغرب وطنا،
يستحق أن نفتخر به .