” ثقافة بلا حدود ” … جمعية مغربية تشرف وجه مغاربة العالم ببروكسيل

رسالة من بروكسيل

إدريس بن إبراهيم

تمخض العمل الجمعوي ببلجيكا فولد لنا جيشا عرمرما من الجمعيات التي لاقبل لها بالثقافة، ولا بالفن النظيف ولا حتى بأخلاقيات العمل الجمعوي الهادف، جمعيات أقل ما يقال عنها أنها جمعيات بقميص يوسف، وسيف للحجاج بن يوسف، حتى صارت محط سخرية وانتقاد أمام المؤسسات البلجيكية وهذا موضوع سيأتي الحديث عنه لاحقا وبتفصيل دقيق.

حاولنا أن نكون منصفين في تصنيف العمل الجمعوي الذي يديره مغاربة العالم داخل المدن البلجيكية وبالضبط في كل من بروكسيل ولياج فاستخلصنا من هذا التصنيف بعض الجمعيات التي تحترم نفسها وتجتهد في صناعة منتوج ثقافي يليق بهويتنا المغربية الغنية ثقافيا وباعتبارها رأس المال البشري للمغاربة في الداخل والخارج.

ولتقريب هذا التصنيف المميز من القارئ والمهتم، تابعنا بعض أنشطة جمعية ” ثقافة بلا حدود” عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال قراءات الشارع فكان هناك إجماع من قبل الملاحظين والمهتمين على أن هناك جمعية تديرها السيدة نعيمة بنطيب رئيسة هذه الجمعية سيدة عايشت تجربة رائدة في العمل الجمعوي المؤسساتي مند أن كانت تدير إدارة جمعية ” داركم ” ببروكسيل هذه المؤسسة التي كان لها أثر كبير بين أوساط المثقفين والفنانين وكذا الفعاليات المجتمعية الوازنة لكن أغلقت أبوابها لأسباب سياسية، لكن السيدة نعيمة أبت إلا أن يضيع هذا المشروع الثقافي وما استخلصت حقيبتها الثقافية وبادرت الى تأسيس جمعية منحتها إسما دالا يجمع الثقافة بالجغرافية البشرية لتجعل الفكر والثقافة يعبران خارج الحدود وكانت جمعية ” ثقافة بلا حدود ” إسما على مسمى.

نعيمة بنطيب وهي ابنة وجدة وما أدراك ما ثقافة الشرق التي لم تجد لها صدى في أوروبا رغم تنوعها الفني الذي جمع الموروث الأندلسي العريق والغرناطي والفن الشعبي الركادة وفن الراي والحيدوس الشرقي دون أن ننسى الرسم التشكيلي والمسرح وهذا الكوكتيل الغني هو ما جعل نعيمة بن طيب توجه بوصلة جمعيتها للنهوض بالثقافة المغربية بجهة الشرق بما يحمله هذا الإقليم الضارب في عمق التاريخ والثراث الوجدي لتضيف اليه معارض اللباس والمطبخ الشرقي.

وهذا ما جعل نشاطها يميزها الى جانب الجمعيات الجادة التي تحاول توقيع بصمة ثقافية مغربية أصيلة بعيدا عن الميوعة  والتهريج الفني الذي تحول الى تجارة سوقية سوداء لا علاقة لها بالثقافة المغربية ولا بالهوية والموروث الشعبي الأصيل الذي يبحث عنه الأوروبيون لاكتشاف ثقافات المملكة المغربية وسر غناها عبر جهات المملكة، وحينما خصصنا لها كتابة للاعتراف فلأجل أن تحدو الجمعيات الأخرى حدوها حتى نمثل بلدنا أحسن تمثيل وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد