مراكش.. تسجيل صوتي منسوب إلى «شيخة طراكس» أمام النيابة العامة وساكنة سيدي يوسف بن علي تطالب بالتحقيق

تقدّم عدد من أبناء وساكنة منطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش بشكاية إلى النيابة العامة المختصة، على خلفية تسجيل صوتي جرى تداوله على نطاق واسع، ونُسب إلى الفنانة المعروفة باسم «شيخة طراكس»، معتبرين أن بعض مضامينه تتضمن عبارات قالوا إنها تمس بكرامة ساكنة المنطقة وتسيء إليها.

وبحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن المشتكين التمسوا من النيابة العامة فتح بحث قضائي للتحقق بشكل دقيق من صحة التسجيل الصوتي، وهوية صاحبه، ومضمونه، وكذا ظروف تسجيله وتداوله عبر الوسائط الإلكترونية، مع الاستماع إلى كل من قد تكشف الأبحاث عن صلته بالموضوع.

وأشار أصحاب الشكاية إلى أن العبارات الواردة في التسجيل، بحسب ما فهموه من مضمونه، قد تحمل أوصافاً اعتبروها مسيئة ومهينة في حق ساكنة سيدي يوسف بن علي، كما أثاروا في شكايتهم احتمال تضمنها لعبارات اعتبروها داخلة في نطاق السب أو التشهير أو التمييز، فضلاً عن ما وصفوه بمضامين قد تستوجب التحقق من مدى توافقها مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وطالب المشتكون النيابة العامة باتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات قانونية، بما في ذلك إجراء الخبرات التقنية اللازمة عند الاقتضاء، للتحقق من نسبة التسجيل ومحتواه وسياق تداوله، وترتيب الآثار القانونية التي قد تترتب عن نتائج البحث.

وتكتسي هذه الشكاية أهمية خاصة بالنظر إلى حالة التفاعل التي أثارها التسجيل على منصات التواصل الاجتماعي، في وقت عبّر فيه عدد من أبناء المنطقة عن رفضهم لما اعتبروه إساءة إلى ساكنة سيدي يوسف بن علي، وهي منطقة ذات حضور تاريخي واجتماعي بارز داخل مدينة مراكش.

وأرفق المشتكون شكايتهم، وفق المعطيات المتوفرة، بنسخة من التسجيل موضوع الشكاية، إلى جانب توقيعات وبيانات عدد من المشتكين، ملتمسين من النيابة العامة التحقق من الوقائع المعروضة عليها واتخاذ المتعين قانوناً.

وفي المقابل، يبقى من المهم التأكيد على أن مجرد تقديم شكاية لا يعني ثبوت الأفعال أو قيام المسؤولية القانونية في حق الشخص المنسوب إليه التسجيل، كما أن نسبة التسجيل إلى أي شخص تظل بحاجة إلى التحقق، خصوصاً في ظل إمكانية التلاعب بالمحتويات الصوتية أو اجتزائها أو تداولها خارج سياقها.

وتظل الكلمة الفصل للجهات القضائية المختصة، التي يعود إليها وحدها أمر التحقق من صحة التسجيل ومضمونه وتحديد المسؤوليات، بناءً على ما قد تسفر عنه الأبحاث والخبرات والإجراءات القانونية المعتمدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد