في مشهد إنساني يفيض بالمحبة والتآزر، ويعكس عمق الروابط التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم، احتضنت جمعية ميسم لإدماج الطفل التوحدي بسيدي البرنوصي زيارة تضامنية مميزة نظمتها جمعية التضامن الأوروبي المغربي، يتقدمها رئيسها السيد بوشعيب حركاتي، مرفوقًا بكل من السيدة نجاة أبو العباس، وشقيقتها السيدة عائشة أبو العباس، إلى جانب السيدة كنزة ريداوي.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على البرامج التربوية والتأهيلية التي توفرها الجمعية لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، حيث استمع الوفد إلى شروحات حول الجهود اليومية المبذولة لإدماج هؤلاء الأطفال، وتنمية قدراتهم، وتعزيز فرص مشاركتهم في المجتمع.
ولم تقتصر الزيارة على بعدها التعارفي، بل حملت رسائل إنسانية عميقة أكدت أن التضامن الحقيقي يتجسد في الحضور والمساندة والإنصات، وأن الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة قادرتان على بث الأمل في نفوس الأطفال وأسرهم، وترسيخ قيم الرحمة والتكافل التي تميز المجتمع المغربي.

وقد خلفت هذه المبادرة أثرًا طيبًا في نفوس الأطر التربوية والأسر المستفيدة، باعتبارها نموذجًا للعمل الجمعوي المسؤول الذي يجعل الإنسان محور اهتمامه، ويؤمن بأن دعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود داخل المغرب وخارجه.
وتثمن جريدة صوت الأطلس هذه المبادرات النبيلة، كما تنوه بالدور الذي يواصل السيد بوشعيب حركاتي القيام به من خلال رئاسته لجمعية التضامن الأوروبي المغربي، عبر دعم المبادرات الاجتماعية والإنسانية، ومد جسور التعاون بين أفراد الجالية المغربية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في نشر ثقافة التضامن وصناعة الأمل ورسم الابتسامة على وجوه الأطفال الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الرعاية والاحتضان.