إنتخاب أحمد التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب

جرى يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، انتخاب الرئيس الجديد لمجلس النواب، أحمد التويزي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، المكون الأول في الغرفة البرلمانية الأولى، بوصفه مرشح الأغلبية، بعد نيله 220 صوتاً، مقابل 59 صوتاً لمرشح المعارضة، القيادي في حزب العدالة والتنمية ورئيس فريقه النيابي الجديد، إدريس الأزمي الإدريسي.

وتولى التويزي رئاسة فريق “حزب الجرار” في الولاية التشريعية المنتهية بين 2021 و2026، لكنّ الولاية الجديدة تتسم بتغيير جوهري بانضمام حزب التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف المعارضة، بعدما كان الأول في الولاية السابقة، فيما يحلّ الأصالة والمعاصرة في الصدارة بـ97 مقعداً نيابياً، بموجب الانتخابات التشريعية الأخيرة ليوم 23 شتنبر الماضي.

وبلغ عدد الأصوات المُعَبَّر عنها، وفق ما أعلنه رئيس الجلسة العمومية المخصصة لانتخاب رئيس جديد للهيئة النيابية ذاتها بعد نهاية عملية الفرز، 369 صوتاً، منها 279 صوتاً صحيحاً و90 صوتاً ملغى، نال منها القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة 220 صوتاً، مقابل 59 صوتاً للقيادي في “بيجيدي”.

وطبقاً للنظام الداخلي لمجلس النواب، انعقدت هذه الجلسة تحت رئاسة عبد العزيز أبا، النائب عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في الولاية التشريعية (2026-2031)، رئيس المكتب المؤقت، وذلك طبقاً للمادة 48 من النظام الداخلي للمجلس ذاته.

وتنص هذه المادة على أنه “يتولى الرئيس المؤقت تشكيل مكتب مكون من نائبتين ونائبين الأصغر سنا، ويدعو في بلاغ صادر عن المكتب المؤقت النائبات والنواب إلى عقد جلسة عمومية لانتخاب رئيس المجلس”، على أن “يقوم الرئيس المؤقت بتسيير الجلسات الخاصة بانتخاب رئيس المجلس بمساعدة المكتب المؤقت”.

ووفق أحكام المادة 47 من نفس النظام، فإنه “يقوم الكاتب العام لمجلس النواب فور توصله باللوائح الرسمية بإشعار أقدم نائبة أو نائب الأكبر سنا من بين الذين مارسوا المهمة النيابية لأكبر عدد من الولايات التشريعية المتتالية، وإذا تعذر ذلك، يشعر الكاتب العام النائبة أو النائب الموالي في عدد الولايات التشريعية ثم في السن، للإشراف على تنظيم جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب”.

وكشف مصدر قيادي من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أن رئاسة المجلس محسومة لفائدة “حزب الجرار” في سياق المشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، مورداً أن النقاشات التي كان يخوضها الحزب في سياق المفاوضات تستحضر مجموعة من الأعراف بشأن تولي شخصية من الحزب القائد للحكومة رئاسة الغرفة الأولى من المؤسسة البرلمانية.

وينص الفصل 62 من دستور 2011 على أنه “يُنتخب رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب، ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها، في مستهل الفترة النيابية، ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة المذكورة”، فيما “يُنتخب أعضاء المكتب على أساس التمثيل النسبي لكل فريق”.

أما المادة 52 من النظام الداخلي للغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية، فتنصّ على أن انتخاب رئيس المجلس يجري عن طريق الاقتراع السري، حيث يُعتبر فائزاً في الدور الأول المترشح الذي يحصل على الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.

ويندرج انتخاب رئيس مجلس النواب، أي الشخصية الثالثة في هرم السلطة المغربية، نظرياً ودستورياً، بعد الملك ورئيس الحكومة، ضمن مسار إعادة هيكلة المجلس بعد محطة الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر المنصرم، التي أفرزت خريطة سياسية جديدة في المؤسسات التمثيلية.

وتعززت ملامح الولاية الخماسية بعد افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، والإعلان عن حكومة جديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، واصطفاف أربعة أحزاب في الأغلبية، فيما اتجهت البقية إلى المعارضة، في الوقت الذي اختار فيه مكونان متحالفان في فريق واحد خيار “المساندة النقدية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد