افتتاح جسر جديد بين الصين وكوريا الشمالية بعد تأخير دام 12 عاما

دشنت الصين وكوريا الشمالية رسميا معبرا حدوديا بريا طال انتظاره لأكثر من عقد، تسعيان من خلاله إلى إنعاش التبادل التجاري بعد سنوات شهدت توترا في العلاقات واضطرابات عانت منها التبادلات الحدودية جراء جائحة كوفيد-19.

وشهد جسر نهر يالو الجديد الممتد لثلاثة كيلومترات، ومركز الجمارك الصيني الواقع عند نهاية المعبر البالغ طوله 1.3 كيلومتر، نشاطا متزايدا تمثل في انتظار شاحنات مزينة بالأعلام الصينية قبل عبور الحدود، إلى جانب تجمع حشود على الجانب الصيني على طول طريق يطل على الجسر.

تأخير دام 12 عاما

وكان بناء الجسر قد اكتمل في عام 2014، لكنه ظل غير مستخدم لعدم الانتهاء من الطرق المؤدية إليه ومجمع الجمارك على الجانب الكوري الشمالي.

وعلى إثر التعثر في المشروع، نشرت صحيفة “غلوبال تايمز” المرتبطة بالحزب الشيوعي الصيني الحاكم تقريرا بلهجة حادة على نحو غير معتاد، نقلت فيه عن سكان في مدينة داندونغ الصينية إحباطهم من التأخير في إنجاز مشروع كانوا يأملون أن يشكل دفعة اقتصادية لمدينتهم الحدودية.

ويشير افتتاح الجسر إلى إحراز تقدم في العلاقات الثنائية بين بكين وبيونغ يانغ عقب عقد قمتين بين زعيمي البلدين العام الماضي.

وبينما ذكرت وكالة شينخوا الصينية للأنباء أن البلدين أقاما مراسم افتتاح للجسر الجديد، لم تذكر وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية شيئا عن الحدث حتى الآن.

وجاء افتتاح الجسر الجديد بعد نحو شهر من افتتاح كوريا الشمالية وروسيا جسرا للطرق، في إطار مساعيهما لترسيخ العلاقات بينهما، ويقول خبراء إن المسؤولين الصينيين ربما شعروا بالقلق إزاء افتتاحه.

وقال مراقبون إن الجسر الجديد من شأنه أن يعزز التجارة الثنائية ويرفع الكفاءة اللوجيستية تدريجيا، ومن المتوقع أن يخفف العبء عن الجسر الحالي المتهالك على طريق داندونغ-سينويجو، والذي يستوعب أكثر من 70% من التجارة الرسمية بين البلدين. ويحمل ذلك الجسر الممتد لعقود خط سكة حديد بالإضافة إلى السيارات والشاحنات، لكن حركة مرور المركبات فيه تقتصر على اتجاه واحد فقط في كل مرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد